2881 - حدَّثنا مُوسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا حمَّاد، عن هشامِ، عن أبيه
عن عائشة، أن امرأةً قالت: يا رسولَ الله، إن أمي افْتُلِتَتْ نفسُها، ولولا ذلك لتصدَّقَتْ وأعطتْ، أفيُجزئ أن أتصدق عنها؟ فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلم:"نَعم فَتصدّقي عنها" [1] .
2882 - حدَّثنا أحمدُ بن مَنيعٍ، حدَّثنا رَوح بن عُبادةَ، حدَّثنا زكريا بن إسحاقَ، أخبرنا عَمرو بن دينارِ، عن عكرمةَ
عن ابن عباس: أن رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ إن أُمَّه تُوفّيَتْ، أفينفعها إن تصدقتُ عنها؟ قال:"نعم"قال: فإنَّ لي مَخْرفًا, وأُشهدُك أني قد تصدقتُ به عنها [2] .
(1) إسناده صحيح. هشام: هو ابنُ عروة بن الزبير، وحماد: هو ابنُ سَلَمة.
وأخرجه البخاري (1388) و (2760) ، ومسلم (1004) وبإثر (1630) ، وابن ماجه (2717) ، والنسائي (3649) من طرق عن هشام بن عروة، به. إلا أنهم جميعًا جعلوا السائل رجلا لا امرأة.
وهو في"مسند أحمد" (24251) ، و"صحيح ابن حبان" (3353)
قولها:"افتُلِتَتْ نفسها"، أي: ماتت فجأة وأخذت نفسها فلتة، يقال: افتلته إذا استلبه، وافتلت فلان بكذا: إذا فُوجىء به قبل أن يستعِدَّ له، ويُروى بنصب النفس ورفعها، فمعنى النصب افتلتها الله نفسها، معدى إلى مفعولين، كما تقول: اختلسه الشىء واستلبه إياه، ثم بنى الفعل لما لم يُسمَّ فاعله، فتحول المفعول الأول مضمرًا، وبقي الثاني منصوبًا، وتكون التاء الأخيرة ضمير الأم، أي: افتلتت هي نفسها، وأما الرفع فيكون متعديًا إلى مفعول واحدٍ، أقامه مقام الفاعل، وتكون التاء للنفس، أي: أخذت نفسها فلتة. قاله ابن الأثير في"النهاية".
وقال ابن عبد البر في"التمهيد"22/ 153: ولا خلاف بين العلماء أن صدقة الحي عن الميت جائزة مرجوٌّ نفعها وقبولها إذا كانت من طيب، فإن الله لا يقبل إلا الطيب.
(2) إسناده صحيح. =