3731 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا يحيى، عن ابن جُرَيج، أخبرني عطاءٌ
عن جابر، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال:"أغلق بَابَك، واذْكُرِ اسمَ الله، فإنَّ الشيطانَ لا يَفْتَحُ بابًا مغلقًا، وأطفى مِصْباحَكَ واذكُرِ اسمَ الله، وخَمِّر إناءَك ولو بعُودٍ تَعرُضُهُ عليه، واذكُرِ اسمَ الله، وأوْكِ سِقاءَكَ، واذكُرِ اسمَ الله" [1] .
(1) إسناده صحيح. عطاء: هو ابن أبي رباح، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز المكي، ويحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه البخاري (3280) و (3304) ، ومسلم (2012) ،والنسائي في"الكبرى" (10513) و (10514) من طريق ابن جريج، به. ولم يذكر البخاري في روايته الثانية إطفاء المصباح ولا تخمير الإناء ولا إيكاء السقاء.
وهو في"مسند أحمد" (14434) ، و"صحيح ابن حبان" (1272) .
وأخرجه مقتصرًا على ذكر الأمر بإغلاق الباب البخاريُّ (3304) ، ومسلم (2012) ، والنسائي في"الكبرى" (10514) من طريق ابن جريج، قال: وأخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع جابر بن عبد الله فذكره دون قوله:"واذكر اسم الله".
وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (3733) و (3734) .
قال الخطابي: قوله:"خمِّر إناءك"يريد: غطِّهِ، ومنه سمي الخمار الذي يُقنَّع به الرأسُ. وسميت الخمرُ لمخامرتها العقل، والخمر: ما واراك من الشجر والأشب (الأشب: الغُصون المُلتفَّة) وقوله:"تعرضه"كان الأصمعي يرويه: تعرُضه، بضم الراء، وقال غيره: بكسرها.
قلنا: وقوله:"وأَوكِ سقاءك"قال في"النهاية": أي: شُدُّوا رؤوسها بالوِكاء، لئلا يدخلها حيوان، أو يسقُط فيها شيء، يقال: أَوكَيتُ السِّقاءَ أُوْكِيْه إيكاءً، فهو موكَى.
نقل الحافظ في"الفتح"11/ 87 عن ابن دقيق العيد: هذه الأوامر لم يحملها الأكثر على الوجوب ... وهذه الأوامر تتنوع بحسب مقاصدها، فمنها ما يحمل على =