فهرس الكتاب

الصفحة 2725 من 4434

قال أبو داودَ: وأنا لحديثِ ابن المثنَّى أتقَنُ.

3198 - حدَّثنا محمدُ بن كثير، أخبرنا سفيانُ، عن سعْد بن إبراهيم، عن طلحةَ بن عبد الله بن عوف، قال:

صليتُ مع ابن عباسِ على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتابِ، فقال: إنها من السُّنَّةِ [1] .

= طائفة من أصحاب الحديث به، وممن كان لا يمتنع منه ولا ينهى عنه، ويرى الاقتداء بالإمام إذا كبر خمسًا أحمد بن حنبل، وكان يرى أن يكبر أربعًا، ودفعت طائفة من أصحابنا حديث زيد بن أرقم وقالت: لم يكن زيد يكبر أربعًا إلا لعلمه أن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- كان كبر خمسًا، ثم صار آخر الأمرين إلى أن كبر أربعًا، ولولا ذلك ما كان زيد يكبر أربعًا، فدل فعله على ذلك أن آخر الأمرين من رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- ما كان زيد يختاره، والدليل على ذلك حديث عمر ... ثم أسند عن عمر بإسناد صحيح أنه قال: كل ذلك قد كان خمس وأربع، فجُمع الناسُ على أربع.

ثم قال ابنُ المنذر: والأخبار التي رويت عن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- أنه كبر أربعًا أسانيد جياد صحاح، لا علة لشيء منها.

قال النووي في"شرح مسلم": قال القاضي: اختلفت الآثار في ذلك، فجاء من رواية سليمان بن أبي حثمة [في"الاستذكار"8/ 239] أن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- كان يكبر أربعًا، وخمسًا، وستًا وسبعًا وثمانيًا، حتى مات النجاشي، فكبر عليه أربعًا، وثبت على ذلك حتى توفي -صلَّى الله عليه وسلم-، قال: واختلف الصحابة في ذلك من ثلاث تكبيرات إلى تسع، وروي عن عليّ رضي الله عنه أنه كان يكبر على أهل بدر ستًا، وعلى سائر الصحابة خمسا، وعلى غيرهم أربعًا.

قال ابن عبد البر: وانعقد الإجماع بعد ذلك على أربع، وأجمع الفقهاء وأهل الفتوى بالأمصار على أربع، على ما جاء في الأحاديث الصحاح، وما سوى ذلك عندهم شذوذ لا يُلتفت إليه. قال: ولا نعلم أحدًا من فقهاء الأمصار يخمّس إلا ابن أبي ليلى. وانظر"الاعتبار في الناسخ والمنسوخ"للحازمي 93 - 96، و"نصب الراية"2/ 267 - 270، و"البدر المنير) لابن الملقن 5/ 262 - 267، و"فتح الباري"-3/ 202."

(1) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري، ومحمد بن كثير: هو العَبْدي. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت