وأستعينُكَ على قُريشٍ أن يقيموا دِينَكَ، قالت: ثمَّ يُؤَذن، قالت: والله ما عَلِمتُه كان تركها ليلةً واحدةً: هذه الكلمات [1] .
520 -حدَّثنا موسى بن إسماعيل، حدَّثنا قيس -يعني ابنَ الربيع- (ح)
وحدثنا محمَّد بن سليمان الأنباري، حدَّثنا وكيع، عن سفيان، جميعًا عن عون بن أبي جُحَيفة
عن أبيه، قال: أتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بمكة وهو في قُبه حمراءَ من أَدَمٍ، فخرجَ بلال فأذَّنَ، فكنتُ أتتبعُ فَمَهُ هاهنا وهاهنا، قال: ثمَّ خرجَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه حُلَّةٌ حمراءُ بُرود يمانيةٌ قِطريٌّ.
وقال موسى: قال: رأيتُ بلالًا خرجَ إلى الأبطَحِ، فأذَّنَ، فلمَّا بلغ:"حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفلاح"لَوَى عُنُقَه يمينًا وشمالًا، ولم يَستَدِر، ثمَّ دخلَ فأخرجَ العَنزةَ. وساقَ حديثه [2] .
(1) حديث حسن، محمَّد بن إسحاق صدوق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث كما في"السيرة النبوية"لابن هشام 2/ 156.
وأخرجه البيهقي 1/ 425 من طريق المصنف، بهذا الإسناد.
وفي باب الأذان على المنارة عن أبى برزة الأسلمي عند أبي الشيخ في"الأذان"-كما في"نصب الراية"1/ 293 - بلفظ: من السنة الأذان في المنارة، والإقامة في المسجد. وفي إسناده سعيد بن إياس الجريري، وكان قد اختلط، ولم يذكر الزيلعي الراوي عنه.
وعن ابن عمر -عند أبي الشيخ أيضًا- قال: كان ابن أم مكتوم يؤذن فوق البيت.
وانظر حديث ابن أبي ليلى السالف برقم (506) ، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم:"حتَّى هممت أن آمُرَ رجالًا يقومون على الآطام ينادون المسلمين بحين الصلاة"والآطام: جمع أُطُم، وهو البناء المرتفع.
(2) إسناده الثانى صحيح، أما إسناده الأول، ففيه قيس بن الربيع، وفيه كلام من جهة حفظه، وفي ثبوت قوله:"ولم يستدر"خلاف، ففي رواية حجاج بن أرطاة عن=