عن عمرانَ بنِ حُصين: أن غلامًا لأُناسٍ فُقراء قَطَعَ أُذنَ غُلامٍ لأُناسٍ أغنياءَ، فأتى أهلُهُ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم-، فقالوا: يا رسُولَ الله، إنا أناسٌ فقراء فلم يجعل عليهِ شيئًا [1] .
4591 - قال أبو داود: حُدِّثت عن سعيد بن سُليمان، عن سليمان بن كثير، حدَّثنا عمرو بن دينار، عن طاووس
عن ابنِ عباس، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"مَنْ قُتِلَ في عِمِّيَّا أو رِمِّيَّا يكون بينهم بحجر أو بسوط فعقله عَقْلُ خَطأٍ، ومن قُتِلَ عَمْدًا فقَوَدُ يديه، فمن حالَ بينَه وبينَه، فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين" [2] .
(1) إسناده صحيح. أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قِطعة العَبْدي، وقتادة: هو ابن دِعامة السدوسي، وهشام: هو ابن أبي عبد الله سَنْبَر الدَّستُوائي.
وهو في"مسند أحمد" (19931) .
وأخرجه النسائي في"الكبرى" (6927) من طريق معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.
قال الخطابي: معنى هذا أن الغلام الجاني كان حرًا، وكانت جنايته خطأ، وكانت عاقلته فقراء، وإنما تُواسي العاقلة عن وُجْدٍ وَسَعة، ولا شيء على الفقير منهم.
ويشبه أن يكون الغلام المجني عليه أيضًا حرًا؛ لأنه لو كان عبدًا لم يكن لاعتذار أهله بالفقر معنى. لأن العاقلة لا تحمل عبدًا، كما لا تحتمل عمدًا ولا اعترافًا. وذلك في قول أكثر أهل العلم.
قلنا: كذا قال الخطابي. والذي ذهب إليه النسائي أن الغلامين كانا مملوكين، فقد ترجم للحديث بقوله: سقوط القَوَد بين المماليك فيما دون النفس.
تنبيه: هذا الباب مع حديثه جاء في (أ) و (هـ) متأخِّرًا بعد حديث (4594) .
(2) حديث صحيح، وقد سلف عند المصنف برقم (4540) . وهناك وصله.
وانظر ما سلف برقم (4539) .