فهرس الكتاب

الصفحة 2851 من 4434

3346 - حدَّثنا القَعْنَبيُّ: عن مالكِ، عن زيدِ بن أسلمَ، عن عطاءِ بن يَسارِ

عن أبي رافعٍ، قال: اسْتسْلَفَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - بَكْرًا، فجاءتْه إبلٌ من الصدقةِ، فأمرني أن أقضيَ الرجلَ بكْرَهُ، فقلت: لم أجد في الإبل إلا جملًا خِيارًا رَباعِيًَا، فقال النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم-:"أعْطِه إياه، فإن خِيارَ الناسِ أحسنُهم قضاء" [1] .

(1) إسناده صحيح.

وهو في"موطأ مالك"2/ 680.

وأخرجه مسلم (1600) ، وابن ماجه (2285) ، والترمذي (1366) والنسائي (4617) من طريق زيد بن أسلم، به.

وهو في"مسند أحمد" (27181) .

وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (2390) : أن رجلًا تقاضى رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم -، فأغلظ له، فهمَّ به أصحابه، فقال: دعوه، فإن لصاحب الحق مقالًا، واشتروا له بعيرًا فأعطوه إياه، وقالوا: لا نجد إلا أفضل من سنه، قال:"اشتروه فأعطوه إياه، فإن خيركم أحسنكم قضاة".

قال الحافظ: وفيه جواز وفاء ما هو أفضل من المثل المقترض إذا لم تقع شرطية ذلك في العقد، فيحرم حينئذ اتفاقًا وبه قال الجمهور، وعن المالكية تفصيل في الزيادة، إن كانت بالعدد منعت، وإن كانت بالوصف جازت.

وفيه أن الاقتراض في البر والطاعة وكذا الأمور المباحة لا يُعاب، وأن للإمام أن يقترض على بيت المال لحاجة بعض المحتاجين ليوفي ذلك من مال الصدقات.

قال الخطابي: (البَكْر) في الإبل بمنزلة الغلام من الذكور. و (القلوص) : بمنزلة الجارية من الإناث. و (الرباعي) من الإبل: هو الذي أتت عليه ست سنين ودخل في السنة السابعة فإذا طلعت رباعيته قيل للذكر: رباع والأنثى رباعية خفيفة الياء. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت