عن أبي هريرة في المرأة: تَصَدَّقُ مِن بيتِ زَوْجِهَا؟ قال: لا، إلا مِن قُوتها، والأجرُ بينهما، ولا يَحِلُّ لها أن تصدّق من مال زَوجِها إلا بإذنه [1] .
قال أبو داود: هذا يضعِّف حديث همام [2] .
1689 - حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدَّثنا حمادٌ، عن ثابتٍ
عن أنس، قال: لما نزلَت: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] قال أبو طلحة: يا رسولَ الله، أرى ربَّنا يسألُنا مِنْ
(1) إسناده صحيح. عبدة: هو ابن سليمان الكلابي، وعبد الملك: هو ابن أبي سليمان العرزمي، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه البيهقي 4/ 193 من طريق أبي داود، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (7273) و (16618) عن عبد الملك بن أبي سليمان، به.
وأخرجه عبد الرزاق (7274) عن ابن جريج عن عطاء، به.
(2) قول أبي داود هذا أثبتناه من هامش (هـ) ، وأشار هناك إلى أنه في رواية ابن الأعرابي، قلنا: وقد نسبه الحافظ في"الفتح"أيضًا 9/ 297 إلى رواية أبي الحسن بن العبد. وقد بيّن صاحبُ"بذل المجهود"مراد أبي داود فقال: أي: حديث أبي هريرة الموقوف عليه يضعف حديث أبي هريرة السالف، ووجهه أن أبا هريرة رضي الله عنه أفتى بنفسه بخلاف ما عنده من رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - من الحديث المرفوع، فهذا يدل على أن الحديث المرفوع عنده معلول. قلت (القائل صاحب بذل المجهود) : دعوى المخالفة بين فتوى أبي هريرة وبين الحديث المرفوع له غير مُسلَّم فإنه يمكن أن يحمل قوله في الحديث المرفوع: من غير أمره، أي: من غير أمره الصريح وبإذنه دلالة وعرفًا، ومعنى قوله في فتواه: إلا بإذنه، أي سواء كان إذنه صراحة أو دلالة، فحينئذ لا اختلاف بينهما، والله أعلم.