عن ابن عمر: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - أقطعَ الزبيرَ حُضْرَ فرسِه، فأجرى فرسَه حتى قام، ثم رمَى بسَوطِه، فقال:"أعطُوه من حيث بلغَ السَّوطُ" [1] .
3073 - حدَّثنا أبو موسى محمدُ بن المُثنَّى، حدَّثنا عبدُ الوهابِ، حدَّثنا أيوبُ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه
عن سعيدِ بن زيد، عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم - قال:"من أحيا أرضًا ميتةً فهي له، وليس لِعِرقٍ ظالمٍ حقٌ" [2] .
(1) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن عمر -وهو العمري-.
وهو في"مسند أحمد" (6458) ، والطبراني في"الكبير" (13352) ، وفي"الأوسط" (4273) من طريق حماد بن خالد، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (3069) لزامًا.
وقوله:"حُضْر فرسه"قال علي القاري في"شرح المشكاة"3/ 369: بضم المهملة وسكون المعجمة، أي: عَدْوها، ونصبه على حذف مضاف، أي: قدر ما تعدو عَدوةً واحدة،"حتى قام"أي: وقف فرسه ولم يقدر أن يمشي،"ثم رمى"أي: الزبير،"بسوطه"الباء زائدة، أي: حَذفَه.
قوله: أقطع: يقال: أقطعه: إذا أعطاه قطيعة، وهى قطعة أرض، سُميت قطيعة، لأنها اقتطعت من جملة الأرض.
(2) إسناده صحيح، وقد تابع عبدَ الوهاب -وهو ابن عبد المجيد الثقفي- على وصله سفيانُ الثوري، لكن الثوريُّ قال في روايته: حدثني مَن لا أتهم: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال. وهذا إبهام لذكر الصحابي، وسواء كان هو سعيد بن زيد أو غيره فلا يضر، إذ الصحابة كلهم عدول، وعلى أي حالٍ فروايتهما موصولة. وتابعه أيضًا أبو يوسف القاضي في"الخراج"ص 64، لكنه قال: عن عائشة، وهذا اختلاف في الصحابي، وهو لا يضر بصحة الحديث كذلك. قال ابن عبد البر في"الاستذكار" (32461) : والحديث صحيح عن النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، وقد تلقاه العلماء بالقبول.