فهرس الكتاب
2695 - حدَّثنا محمدُ بن المثنى، حدَّثنا مُعاذُ بن معاذٍ
وحدَّثنا هارونُ بن عبدِ الله، حدَّثنا رَوْحٌ، قالا: حدَّثنا سَعيدٌ، عن قتادةَ، عن أنسٍ عن أبي طلحةَ، قال: كانَ رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- إذا غَلَبَ على قومٍ أقامَ بالعَرْصَةِ ثلاثًا -قال ابنُ المثنى: إذا غَلَبَ قومًا أحب أن يُقيم بعَرْصَتِهم ثلاثًا [1] .
= وأخرجه النسائي (3688) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (6729) .
قوله:"من مسَّك، قال الخطابي: يريد: أمسك، يقال: مَسَّكْتُ بالشيء وأمسكته، بمعنى واحد. وفيه إضمارٌ، وهو الردّ، كأنه قال: من أصاب شيئاَ من هذا الفيء فأمسكه ثم ردّه."
وقوله:"أدّوا الخِياط والمِخْيَط"الخِياط هنا: الخيط، والمِخْيَط: ما يخاط به وهو الإبرة.
قال الخطابي: فيه دليل على أن قليل ما يغنم وكثيره مقسوم بين مَنْ شهد الوقعة، ليس لأحد أن يستبِدَّ بشىء منه، وإن قلّ، إلا الطعام الذي قد وردت فيه الرخصة، وهذا قول الشافعي. وقال مالك: إذا كان شيئًا خفيفًا، فلا أرى به بأسًا أن يرتفق به آخِذُه دونَ أصحابه.
وقوله: كبة من شعر، أي: مجموعة من شعر، والبَرْدَعَة: قال الفيومي: حلس يجعل تحت الرحل بالدال والذال، والجمع: البرادع هذا هو الأصل، وفي عرف زماننا: هي للحمار ما يُركب عليه بمنزلة السرج للفرس.
(1) إسناده صحيح. أبو طلحة: اسمه زيد بن سهل بن الأسود الأنصاري، مشهور بكنيته من كبار الصحابة، وأنس: هو ابن مالك الصحابي. وقتادة: هو ابن دِعامة، وسعيد: هو ابن أبي عروبة، ورَوح: هو ابن عُبادة. وسماع روح من سعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه. =