إياهُ من أول ما يُفيءُ اللهُ علينا فليفعلْ"، فقال الناسُ: قد طَيَّبْنَا ذلك لهم يا رسول الله، فقال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-:"إنا لا نَدْري مَن أذِنَ منكم مِمن لم يأذَنْ، فارجِعوا حتى يرفَع إلينا عُرَفَاؤكم أمْرَكم"فرجعَ الناسُ، فكلَّمَهم عُرفاؤهم فأخبَروهم أنهم قد طَيَّبُوا وأذِنُوا [1] ."
2694 - حدَّثنا مُوسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا حمادٌ، عن محمد بن إسحاقَ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه -في هذه القصة- قال: فقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-:"رُدُّوا عليهم نساءَهم وأبناءَهم، فمن مَسَّك بشيءٍ من هذا الفيءِ فإن له به علينا سِتَّ فرائضَ من أولِ شيءٍ يُفيئهُ اللهُ علينا"ثم دنا -يعني النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- من بعيرٍ، فأخذَ وَبَرَةً من سَنامِه، ثم قال:"يا أيها الناسُ، إنه ليس لي من هذا الفيء شيء, ولا هذا"ورفع إصبَعَيْه"إلا الخُمُسَ، والخُمُسُ مُردُودٌ عليكم، فأدُّوا الخِياط والمِخْيَطَ"فقام رجل في يده كُبَّةٌ من شَعر، فقال: أخذْتُ هذه لأُصلحَ بها بَرذَعةً لي، فقال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-:"أمَّا ما كان لي ولبني عبد المُطَّلب فهو لك"فقال: أمَا إذْ بلغتَ ما أرى فلا أرَبَ لي فيها، ونَبَذَها [2] .
(1) إسناده صحيح. ابن شهاب: هو الزهري، وعُقيل: هو ابن خالد الأيلي، وأحمد ابن أبي مريم: هو أحمد بن سعْد بن الحكم بن محمد الجُمَحي، والليث: هو ابن سعد.
وأخرجه البخاري (2307) و (2308) ، والنسائى في"الكبرى" (8825) من طريق ابن شهاب الزهري، به. ورواية النسائي مختصرة.
وهو في"مسند أحمد" (18914) .
(2) إسناده حسن. فقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث عند أحمد (7037) وغيره فانتفت شبهة تدليسه. حماد: هو ابن سلمة. =