عن ابنِ عباسِ، قال: مرَّ على النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم - رجُلٌ قد خَضَبَ بالحِنَّاء، فقال:"ما أحسَنَ هذا!"قال: فمرَّ آخَرُ قد خَضَبَ بالحِنَّاء والكَتَمِ، فقال:"هذا أحسنُ مِن هذا"قال: فمرَّ آخرُ قد خَضَبَ بالصُّفرة، فقال:"هذا أحسنُ مِنْ هذا كلِّه" [1] .
4212 - حدَّثنا أبو توبةَ، حدَّثنا عُبيدُ اللهِ، عن عبد الكريم، عن سعيد بنِ جُبير
عن ابنِ عبَّاس، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ِ:"يكونُ قَوْمٌ يخضِبُونَ في آخِرِ الزَّمانِ بالسَّواد كحَواصِلِ الحَمَامِ، لا يَرِيحُون رائِحةَ الجنَّة" [2] .
(1) إسناده ضعيف لضعف حميد بن وهب.
وأخرجه ابن ماجه (3627) من طريق إسحاق بن منصور، بهذا الإسناد.
وهو في"شرح مشكل الآثار" (3696) و (3697) .
(2) إسناده صحيح. عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري، وقد أخطأ ابنُ الجوزي حيث جزم بأنه ابن أبي المُخارق، فذكر الحديث في"الموضوعات"، لكن ردَّ عليه الحافظان: المنذري في"اختصار السنن"وابن حجر في"القول المُسدّد"ص 48 - 49 وبيّنا أن عبد الكريم هذا هو الجزري الثقة. عُبيد الله: هو ابن عمر الرَّقِّي، وأبو توبة.
هو الرّبيع بن نافع الحلبي.
وأخرجه النسائي في"الكبرى" (9293) من طريق عُبيد الله بن عمرو الرقي، بهذا الاسناد.
وهو في"مسند أحمد" (2470) .
قال النووي في"شرح مسلم"عند الحديث (2102) : ويحرم خضابه بالسواد على الأصح، وقيل: يكره كراهة تنزيه والمختار التحريم لقوله -صلَّى الله عليه وسلم-:"هذا مذهبنا"!. وقال الحافظ في"الفتح"6/ 499: وعن الحليمي أن الكراهة خاصة بالرجال دون النساء، فيجوز ذلك للمرأة لأجل زوجها. قلنا: وهو الذي نقله ابن القيم في"تهذيب السنن"6/ 104 =