قال أبي: هذا الحرفُ لم يذكره جابر: فذهبتُ مُحرِّشًا، وذكر قصةَ فاطمةَ رضوان الله عليها [1] .
1910 - حدَّثنا هنادٌ، عن أبي معاوية، عن هشامِ بنِ عروة، عن أبيه
عن عائشة، قالت: كانت قريشٌ ومن دان دِينَها يقفون بالمزدلفةِ، وكانوا يُسمَّون الحُمسَ، وكان سائرُ العربِ يَقِفُون بعرفة، قالت: فلما جاءَ الإسلامُ أمَرَ اللهُ تعالى نبيّه - صلَّى الله عليه وسلم - أن يأتي عرفاتٍ، فيقفَ بها ثم يُفِيضَ منها، فذلك قولُه تعالى {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] [2] .
(1) إسناده صحيح.
وهو في"مسند أحمد" (14440) .
وانظر ما سلف برقم (1905) ، وما سيأتي برقم (3969) .
وقوله:"فقرأ فيها بالتوحيد، أي: بسورة التوحيد، وهي {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ."
(2) إسناده صحيح. هناد: هو ابن السَّريِّ، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه البخاري (1665) و (4520) ، ومسلم (1219) ، وابن ماجه (3018) مختصرًا، والترمذي (899) ، والنسائي في"الكبرى" (3999) و (10967) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وهو في"صحيح ابن حبان" (3856) .
والحمس: قال في"النهاية": جمع الأحمس وهم قريش ومن ولدت قريش وكِنانة وجديلة قيس، سموا حمسًا، لأنهم تحمسوا في دينهم، أي: تشددوا، والحماسة: الشجاعة، كانوا يقفون بمزدلفة ولا يقفون بعرفة، ويقولون: نحن أهل الله، فلا نخرج من الحرم.