فهرس الكتاب

الصفحة 1993 من 4434

41 -باب فيمن مات وعليه صيامٌ

2400 - حدَّثنا أحمد بنُ صالح، حدَّثنا ابنُ وهب، أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن عُبيدِ الله بنِ أبي جعفر، عن محمد بنِ جعفرِ بنِ الزبير، عن عُروة

عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- قال:"من مَاتَ وعليه صيام صامَ عنهُ ولِيُّه" [1] .

= وقولها: فما استطيع أن أقضيه. قال الخطابي: إنما هو لاشتغالها بقضاء حق رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-، وتوفير الحظ في عشرته.

قال المنذري: واختلف فيما لو أخره عن رمضان آخر، فقال جماعة من الصحابة والتابعين: يقضي ويطعم كل يوم مسكينًا، قال ابن القيم: وهذا قول ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة ومجاهد وسعيد بن جبير والثوري والأوزاعي والإمام أحمد والشافعي ومالك وإسحاق.

وقال جماعة: يقضي ولا فدية عليه، وهذا يُروى عن الحسن وإبراهيم والنخعي وهو مذهب أبي حنيفة. وقالت طائفة منهم قتادة: يطعم ولا يقضي.

(1) إسناده صحيح. ابن وهب: هو عبد الله بن وهْب المصري.

وأخرجه البخاري (1952) ، ومسلم (1147) ، والنسائي في"الكبرى" (2931) من طريق عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد.

وهو في"مسند أحمد" (24401) ، و"صحيح ابن حبان" (3569) .

وسيأتي مكررًا برقم (3311) .

قال الخطابي: هذا فيمن لزمه فرض الصوم إما نذرًا وإما قضاء عن رمضان فائت، مثل أن يكون مسافرًا فيقدم، وأمكنه القضاء ففرط فيه حتى مات، أو يكون مريضًا فيبرأ ولا يقضي، وإلى ظاهر هذا الحديث ذهب أحمد وإسحاق، وقالا: يصوم عنه وليه وهو قول أهل الظاهر.

وتأوله بعض أهل العلم فقال: معناه أن يطعم عنه وليه، فإذا فعل ذلك، فكأنه قد صام عنه، وسمي الإطعام صيامًا على سبيل المجاز والاتساع، إذ كان الطعام قد ينوب عنه، وقد قال سبحانه: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] فدل على أنهما يتناوبان. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت