3109 - حدَّثنا محمد بن بشّار، حدَّثنا أبو داودَ الطيالسي، حدَّثنا شعبةُ، عن قتادةَ
عن أنس بن مالك، أن النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- قال:"لا يَتَمنَّينَّ أحدُكمُ الموتَ"
فذكر مثله [1] .
3110 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن شعبةَ، عن منصورٍ، عن تميمِ بن سلمةَ أو سعْد بن عُبيدةَ
= وأخرجه البخاري (5671) و (7233) ، ومسلم (2680) ، والنسائي (1820) و (1822) من طرق عن أنس.
وهو في"مسند أحمد" (11979) ، و"صحيح ابن حبان" (968) و (969) .
وانظر ما بعده.
قوله:"لا يدعون أحدكم بالموت ..."الخطاب فيه للصحابة، والمراد هم ومن بعدهم من المسلمين عمومًا، وقوله:"لضر نزل به". حمله جماعة من السلف على الضر الدنيوي، فإن وجد الضر الأخروي بأن خشي فتنة في دينه لم يدخل في النهي، وقد فعل ذلك جماعة من الصحابة ففي الموطأ 2/ 824 عن عمر أنه قال: اللهم كبرت سنين، وضعفت قوتي، وانتثرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مُضَيِّعٍ ولا مُفَرِّط.
وأخرج أحمد (16040) من طريق عبس أو عابس الغفاري أنه قال: يا طاعون خذني، ثلاثًا يقولها، فقال له عليم الكندي: لم تقول هذا؟ ألم يَقُل رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم:"لا يتمنى أحدكم الموت"، فقال: إني سمعته يقول:"بادروا بالموت ستًا إمرة السفهاء، وكثرة الشُّرَط، وبيع الحكم ..."وهو حديث صحيح، وأخرج أحمد (23970) من حديث عوف بن مالك نحوه، وأنه قيل له: ألم يقل رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم:"ما عمر المسلم كان خيرًا له"وفيه الجواب نحوه، وأصرح منه حديث معاذ بن جبل عند أحمد (22109) وفيه: فإذا أردت فتنة في قوم، فتوفني غير مفتون.
(1) إسناده صحيح. أبو داود الطيالسي: هو سليمان بن داود.
وهو في"مسند الطيالسي" (2003) ، ومن طريقه النسائي في"الكبرى" (10832) .