قال أبو داود: روى هذا الحديث قتادةُ، عن سعيد بنِ يزيدَ، عن ابنِ المسيب. ورواه يحيي بنُ أبي كثير، عن يزيد بنِ نعيم، عن سعيد ابنِ المسيب، وعطاء الخراساني عن سعيد بنِ المسيب، أرسلوه، وفي حديثِ يحيى بنِ أبي كثير أن بصرةَ بنَ أكثمَ نكَحَ امرأة، وكُلُّهم قال في حَدِيثه: جعل الولد عبدًا له.
2132 - حدَّثنا محمدُ بن المثتى، حدَّثنا عثمانُ بنُ عمر، حدَّثنا علي - يعني ابنَ المبارك - عن يحيى، عن يزيد بنِ نعيم
عن سعيد بنِ المسيب: أن رجلًا يقال له: بصْرَةُ بن أكثَم، نكحَ امرأةً، فذكر معناه، زاد: وفرَّق بينهما، وحديثُ ابن جريج أتم [1] .
="الكبرى"7/ 157، وابن الجوزي في"التحقيق في أحاديث الخلاف" (1744) .
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه!
وأخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (10704) ، وأبو الفتح في"المخزون في علم الحديث" (22) ، والبيهقي في"الكبرى"7/ 157 من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن صفوان بن سُليم، به.
وأخرجه أبو نعيم في"معرفة الصحابة" (1209) من طريق إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن صفوان بن سُليم، مرسلًا. وهذا أولى لأنه يوافق رواية الجماعة عن سعيد بن المسيب.
وانظر ما بعده.
قال الخطابي: هذا الحديث لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال به. وهو مرسل، ولا أعلم أحدًا من العلماء اختلف في أن ولد الزنى حرٌّ إذا كان من حرة، فكيف يستعبده.
ويشبه أن يكون معناه إن ثبت الخبر أنه أوصاه به خيرًا أو أمره باصطناعه وتربيته واقتنائه لينتفع بخدمته إذا بلغ فيكون كالعبد له في الطاعة مكافأة له على إحسانه وجزاءً لمعروفه ...
(1) رجاله ثقات لكنه مرسل، وهو أصح من إسناد الموصول السالف قبله.
يحيى: هو ابن أبي كثير. =