فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 4434

الله قال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ} [الطلاق: 1] في قبل عدَّتهنَّ [1] .

(1) إسناده صحيح كما قال الحافظ في"الفتح"9/ 362. إسماعيل: هو ابن إبراهيم بن مِقْسَم المعروف بابن علية، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ومجاهد: هو ابن جَبر المكي.

وأخرجه البيهقي في"الكبرى"7/ 331 من طريق أبي داود، بهذا الإسناد.

وأخرجه النسائي في"الكبرى" (5556) مختصرًا من طريق شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس.

قلنا: وهذا الأثر عن ابن عباس هكذا أورده المصنف، وقد اختصره بعضُ الرواة، فأفسده، ذلك أن ابن عباس إنما قال لمن طلق امرأته أكثر من ثلاث: عصيتَ ربك، ولم يقل ذلك لمن طلق ثلاثًا. روى ذلك ابن أبي نجيح وحميد الأعرج عن مجاهد، عنه. عند الطحاوي في"شرح معاني الآثار"3/ 58، والدارقطني (3926) ، والبيهقي 7/ 331 و 337، فقالا في روايتهما: إن الرجل طلق امرأته مئةً. وكذلك رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس عند الطحاوي 3/ 58، والدارقطني (3928) ، والبيهقي 7/ 332 و 337 إلا أنه قال عند الدارقطنى والبيهقي: إنه طلق امرأته ألفًا. وأخرج البيهقي 7/ 337 من طريق عمرو بن دينار: أن ابن عباس سئل عن رجل طلق امرأته عدد النجوم، فقال: إنما يكفيك رأس الجوزاء، وكذلك رواه غير واحد عن ابن عباس، انظر"السنن الكبرى"للبيهقي 7/ 331 و 337.

وأما إيقاع الطلاق بالثلاث فلا يُعَدُّ معصية، ولا يخفى ذلك عن مثل ابن عباس.

قال ابن الأثير: الحموقة بفتح الحاء: هي فعولة من الحمق، أي: ذات حمق، وحقيفة الحمق: وضع الشيء في غير موضعه مع العلم بقبحه.

وقوله: (في قبل عدتهن) قال النووي في شرح مسلم 10/ 60: هذه قراءة ابن عباس وابن عمر، وهي شاذة لا تثبت قرآنًا بالإجماع، ولا يكون لها حكم خبر الواحد عندنا، وعند محققي الأصوليين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت