عن خُوَيلةَ بنتِ مالك بنِ ثعلبة، قالت: ظَاهَرَ مِني زوجي أوْس بنُ الصَامِت، فجئتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - أشكو إليه، ورسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يجَادِلُني فيه، ويقول:"اتقي الله، فإنه ابنُ عَمكِ"فما بَرِحتُ حتى نزل القرآن {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: 1] إلى الفرض، فقال:"يُعتِقُ رقَبةً"قالت: لا يَجِدُ، قال:"فَيَصُومُ شَهْرَيْنِ متتابعين"قالت: يا رسولَ الله، إنه شيخ كبير ما بِهِ مِن صيامٍ، قال:"فَليُطْعِمْ سِتينَ مسكِينًا"قالت: ما عِندهُ مِن شيءٍ يتصدَّقُ به، قالت: فأُتِيَ ساعتئذٍ بعَرَقٍ مِنْ تمرٍ، قلتُ: يا رسولَ الله، فإني أُعينُه بعرَقٍ آخر، قال:"قد أحسنتِ، اذهبي فأطْعِمِي بها عنه ستينَ مسكينًا، وارجعي إلى ابنِ عمك"قال: والعَرَقُ سِتون صاعًا [1] .
(1) صحيح لغيره دون قوله: والعَرَق ستون صاعًا، وهذا إسناد ضعيف لجهالة معمر بن عبد الله بن حَنظلة، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد وابن حبان، ومع ذلك فقد حسَّن إسنادَه الحافظ في"الفتح"9/ 433، وجَوَّده ابنُ التُّركماني في"الجوهر النقي"7/ 391! ابن إدريس: هو عبد الله الأودي.
وأخرجه أحمد في"مسنده" (27319) ، ومن طريقه ابن الأثير في ترجمة خولة بنت ثعلبة من"أُسد الغابة"7/ 91 - 92، وأخرجه ابن حبان في"صحيحه" (4279) ، والطبرى في"تفسيره"28/ 5، والبيهقي في"الكبرى"7/ 391 - 392، وابن عبد البر في"الاستيعاب"4/ 292 من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. ولم يذكر أحد منهم في آخر الحديث قوله: والعرق ستون صاعًا.
وأخرجه الطبراني 24/ (634) ، والبيهقي 7/ 392 من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن يزيد بن يزيد، عن خولة بنت الصامت ... فذكر نحوه. قال الطبراني: هكذا قال: خولة بنت الصامت، وهي خولة بنت ثعلبة امرأة أوس بن الصامت. قلنا: ويزيد بن يزيد قال الذهبي في"الميزان"4/ 426 و 442: قال البخاري: في صحته نظر. =