زيد"فنكحتُه، فجعل الله تعالى فيه خيرًا واغتبطتُ [1] ."
(1) إسناده صحيح. القعنبيّ: هو عبد الله بن مسلمة، ومالك: هو ابن أنس.
وهو عند مالك في"الموطأ"2/ 580 - 581، ومن طريقه أخرجه مسلم (1480) ، والنسائي في"الكبرى" (5989) .
وهو في"مسند أحمد" (27327) و (27328) ، و"صحيح ابن حبان" (4049) و (4290) .
وأخرجه تامًا ومختصرًا مسلم (1480) ، والنسائي في"الكبرى" (5332) من طريق أبي سلمة، ومسلم (1480) ، وابن ماجه (1869) و (2035) ، والترمذي (1166) و (1167) ، والنسائي في"الكبرى" (5581) و (5714) و (9200) من طريق أبي بكر بن أبي الجهم صُخَير العدوي، ومسلم (1480) من طريق عبد الله البهي ثلاثتهم عن فاطمة بنت قيس. وقال الترمذي: حديث صحيح.
وانظر ما سيأتي بالأرقام (2285 - 2290) .
قال الخطابي: معى"البتة"هنا الطلاق، وقد روي أنها كانت آخر تطليقةٍ بقيت لها من الثلاث.
وفيه دليل أن المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها واختلف فيها، فقالت طائفة: لا نفقة لها ولا سُكنى إلا أن تكون حاملًا، وروي ذلك عن ابن عباس وأحمد، وروي عن فاطمة أنها قالت: لم يجعل لي رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- سكنى ولا نفقة.
وقالت طائفة: لها السكنى والنفقة حاملًا كانت أو غير حامل، وقاله عمر وسفيان وأهل الرأي (وزاد العيني في"عمدة القاري": حمادًا وشريحًا والنخعي والثوري وابن أبي ليلى والحسن بن صالح وابن مسعود) . وقالت طائفة: لها السكنى ولا نفقة لها، قاله مالك والأوزاعي وابن أبي ليلى والشافعي وابن المسيب والحسن وعطاء والشعبي، واحتجوا بقوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} [الطلاق: 6] فأوجب السكنى عامًا، وأما نقل النبي -صلَّى الله عليه وسلم- إياها من بيت أحمائها إلى بيت ابن أم مكتوم، فلبس فيه إبطال السكنى، بل فيه إثباته وإنما هو اختيار لموضع السكنى.
وانظر لزامًا"عمدة القاري"، 20/ 307 - 312 للبدر العيني.