2762 - حدَّثنا محمدُ بن كثير، أخبرنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ
عن حارثةَ بن مُضَرِّبِ أنه أتى عبدَ الله فقال: ما بيني وبين أحدٍ من العرب حِنَةٌ، وإني مررتُ بمسجدٍ لبني حَنيفةَ فإذا هم يؤمنون بمُسيلمةَ، فأرسل إليهم عبدُ الله، فجِيء بهم فاستتابَهم، غيرَ ابنِ النَّوّاحة قال له: سمعتُ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- يقول:"لولا أنك رسولٌ لضربتُ عنقكَ"فأنتَ اليومَ لستَ برَسُولٍ، فأمر قَرَظَةَ بن كَعبِ فضرب عُنقَه في السوق، ثم قال: من أراد أن ينظُرَ إلى ابنِ النّوّاحةِ قتيلاَ بالسُّوق [1] .
وسلمة بن الفضْل -وهو الأبرش- من أوثق الناس في ابن إسحاق، وأتمهم روايةَ لسيرته، ومع ذلك فقد توبع.
وأخرجه أحمد (15989) ، والحاكم 2/ 142 - 143 من طريق سلمة بن الأبرش، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (1309) من طريق جرير بن حازم، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (2863) ، وفي"شرح معاني الآثار"3/ 318، والحاكم 3/ 52، والبيهقي في"السنن الكبرى"9/ 211، وفي"الدلائل"5/ 332 من طريق يونس بن بكير، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن ابن مسعود سيأتي عند المصنف بعده.
(1) إسناده صحيح. وسماع سفيان -وهو الثوري- من أبي إسحاق -وهو عمرو ابن عبد الله السبيعى- قبل اختلاطه. وعبد الله: هو ابن مسعود.
وأخرجه النسائي في"الكبرى" (8622) من طريق الأعمش، عن أبي إسحاق، به.
وهو في"مسند أحمد" (3642) .
وأخرجه النسائي (8623) من طريق أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود رفعه:"لولا أنك رسولٌ -يعنى رسولًا لمسيلمة- لقتلتك".
وهو في"مسند أحمد" (3708) .
قال الخطابي: قوله:"حنة"يريد الوِتر والضغن. واللغة الفصيحة: إحنة بالهمزة، قال الشاعر:
إذا كان في نفس ابنِ عمِّك إحنَةٌ ... فلا تَسْتَثْرها، سَوْف يبدو دَفينُها =