قتلَ؟ قال:"إذا قتلَه ولم يأكُل منه شيئًا، فإنما أمسكَه عليكَ" [1] .
قال أبو داود: الباز إذا أكلَ فلا بأسَ به، والكلبُ إذا أكل كُرِه، وإن شربَ الدمَ فلا بأس به [2] .
2852 - حدَّثنا محمدُ بن عيسى، حدَّثنا هشَيم، حدَّثنا داودُ بن عَمرٍو، عن بُسر بن عُبيد الله، عن أبي إدريَس الخَولانيِّ
(1) حديث صحيح دون ذكر البازي، فلم يذكره في حديث عدي أحدٌ من أصحاب الشعبي الثقات عنه غير مُجالد -وهو ابنُ سعيد- وهو ضعيف، لكن يشهد لصيد الجوارح قوله تعالى: {قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} [المائدة: 4] .
وأخرجه مختصرًا بذكر صيد البازي فقط: الترمذي (1534) من طريق مجالد بن سعيد، به. وقال: حديث لا نعرفه إلا من حديث مجالد عن الشعبي.
وأخرجه أيضًا بذكر الكلب المعلم فقط (1537) من طريق مجالد، به. وزاد ذكر مخالطة الكلاب للكلب المعلم، وقد سلف برقم (2849) ، وسيأتي برقم (2854) .
وانظر ما سلف برقم (2847) و (2847) .
وقال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم: لا يرون بصيد البزاة والصقور بأسًا. وقال مجاهد: البزاة هو الطير الذي يُصاد به من الجوارح التي قال الله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ} ، فسَّرَ الكلابَ والطيرَ الذي يُصاد به.
قال: وقد رخص بعض أهل العلم في صيد البازي وإن أكل منه، وقالوا: إنما تعليمه إجابته، وكرهه بعضهم، والفقهاء أكثرهم قالوا: نأكل وإن أكل منه.
قال الدميري في"حياة الحيوان"1/ 152 - 153: البازي: أفصح لغاته: بازي، مخففة الياء، والثانية باز، والثالثة: بازيّ، بتشديد الياء، حكاهما ابن سيده. قال: ولفظه مشتق من البَزَوان، وهو الوثب، ويقال للبزاة والشواهين وغيرهما مما يصيد: صقور.
(2) مقالة أبي داود هذه أثبتناها من هامش (هـ) ، وأشار هناك إلى أنها من رواية ابن الأعرابي.