فهرس الكتاب
رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - في أمرِنا، ثم خفَّض رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - رأسَه، فقال لنا:"إن هذه الصدقةَ إنما هي أوساخُ الناسِ، وأنها لا تَحِلُّ لمحمدٍ، ولا لآلِ محمدٍ، ادْعُوا لي نوفلَ بن الحارث"، فدُعي له نوفل بن الحارثِ، فقال:"يا نوفلُ أنكِح عبدَ المطَّلب"، فأنكحَني نوفلٌ، ثم قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلم -"ادعُوا لي مَحمِيَةَ بن جَزْءِ"وهو رجلٌ من بني زُبَيدٍ، كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - استعملهَ على الأخماسِ، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - لمحميةَ:"أنكِحِ الفَضْلَ"فأنكحه، ثم قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"قمْ فأصدِقْ عنهما من الخُمس كذا وكذا"لم يُسمِّه لي عبدُ الله بن الحارث [1] .
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عنبسة -وهو ابن يزيد الأيلي- ولكنه متابع.
وأخرجه مسلم (1072) ، والنسائى (2609) من طريق عبد الله بن وهب، عن ابن شهاب الزهري، به.
وأخرجه مسلم (1072) من طريق مالك بن أنس، عن ابن شهاب الزهري، عن عَبد الله -ويقال في اسمه: عُبيد الله- بن عَبد الله بن نوفل بن الحارث، عن المطلب بن ربيعة - هكذا انقلب عنده اسم عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث، والصحيح: ابن الحارث بن نوفل، وقد أتى به في رواية مسلم هذه على الصواب المزي في"تحفة الأشراف"7/ 219.
وهو في"مسند أحمد" (17518) و (17519) ، و"صحيح ابن حبان" (4526) .
قال الخطابي: قوله: أنا أبو الحسن القرم، هو في أكثر الروايات"القوم"وكذلك رواه لنا ابن داسة بالواو. وهذا لا معنى له. وإنما هو"القرم"وأصل القرم في الكلام فَحلُ الإبل. ومنه قيل للرئيس:"قرم"يريد بذلك: أنه المقدم في الرأي والمعرفة بالأمور، فهو فيهم بمنزلة القرم في الإبل.
قلنا: وقوله:"بجواب ما بعثتما به"جاء في رواية ابن داسة:"بحَور ما بعثتما به"والمعنى واحد، قال الخطابي:"بحور"أي: بجواب المسألة التي بعثتما فيها وبرجوعها، وأصل الحور: الرجوع، يقال: كلمتُه فما أحار إليّ جوابًا، أي: ما ردّ إليّ جوابًا. =