فهرس الكتاب

الصفحة 2603 من 4434

3074 - حدَّثنا هنَّاد بن السَّريِّ، حدَّثنا عَبدة، عن محمدٍ -يعني ابنَ إسحاقَ- عن يحيي بن عُروة

عن أبيه، أن رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- قال:"من أحيا أرضًا فهي له"وذكرَ مثلَه.

قال: فلقد خبَّرني الذي حدَّثني هذا الحديثَ أن رجلَين اختصما إلى رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلم- غَرَسَ أحدهما نخْلًا في أرضِ الآخَر، فقضى لصاحبِ الأرضِ بأرضِه، وأمرَ صاحبَ النخلِ أن يُخرِجَ نخلَه منها، وقال: فلقد رأيتُها وإنها لَتُضْرَبُ أصولُها بالفُؤُوس، وإنها لنخلٌ عُمٌّ، حتى أُخرجَتْ منها [1] .

= وعن عائشة كما سبق قريبًا.

وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (3075) و (3076) .

قال يحيى بن آدم (284) : وإحياء الأرض أن يستخرج فيها عينًا أو قليبًا، أو يسوق إليها الماء، وهي أرض لم تكن في يد أحد قبله يزرعها أو يستخرجها حتى تصلح للزرع، فهذه لصاحبها أبدًا، لا تخرج عن ملكه وإن عطلها بعد ذلك؛ لأن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- قال:"من أحيا أرضًا فهي له"فهذا إذن من رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- فيها للناس، فإن مات فهي لورثته، وله أن يبيعها إن شاء.

قلنا: وتفسير العرق الظالم سيأتي عند الحديث التالي.

وربما ظُنَّ معارضة هذا الحديث لحديث رافع بن خديج رفعه:"من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء، وله نفقته"وسيأتى عند المصنف برقم (3403) ، ولات ثمة تعارضٌ كما بيناه هناك.

(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وعنعنته هنا محتملة لأنه متابع كما سلف في الطريق السابق. وقد حسن إسناده الحافظ في"بلوغ المرام" (897) .

وأخرجه أبو يوسف في"الخراج"ص 64 - 65، ويحيى بن آدم في"الخراج" (274) و (275) ، وأبو عبيد القاسم بن سلام في"الأموال" (707) ، وحميد بن زنجويه في=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت