فهرس الكتاب
= وأخرجه البخاري (2194) ، ومسلم (1534) ، وابن ماجه (2214) ، والنسائي (4519) من طرق عن نافع، به.
وأخرجه البخاري (2183) و (2199) ومسلم بإثر (1538) ، والنسائي (4520) من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، والبخاري (1486) ، ومسلم (1534) من طريق عبد الله بن دينار، كلاهما عن ابن عمر.
وأخرجه البخاري (2247) و (2249) من طريق أبي البختري، عن ابن عمر قال: نُهي عن بيع النخل حتى يصلح، وعن بيع الوَرِقِ نَساءً بناجزِ، أي: عن بيع الوَرق وهو الفضة بالذهب نَساء: تاخيرًا.
هو في"مسند أحمد" (4525) و (6058) ، و"صحيح ابن حبان" (4981) و (4989) .
وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (3467) .
قال الخطابي: الثمرة إذا بدا صلاحها أمنت العاهة غالبًا وما دامت وهي رخوة رَخْصة -أي: رطبة- قبل أن يشتد حبها أو يبدو صلاحها فإنها بعرض الآفات، وكان نهيه البائع عن ذلك لأحد وجهين:
أحدهما: احتياطًا له بأن يدعها حتى يتبين صلاحها، فيزداد قيمتها ويكثر نفعه منها. وهو إذا تعجّل ثمنها لم يكن فيها طائل لقلّته، فكان ذلك نوعًا من إضاعة المال.
والوجه الآخر: أن يكون ذلك مناصحة لأخيه المسلم، واحتياطًا لمال المشتري لئلا ينالها الآفة، فيبور ماله، أو يطالبه برد الثمن من أجل الحاجة، فيكون بينهما في ذلك الشر والخلاف، وقد لا يطيب للبائع مال أخيه منه في الورع إن كان لا قيمة له في الحال، إذ لا يقع له قيمة فيصير كأنه نوع من أكل المال بالباطل.
وأما نهيه المشتري: فمن أجل المخاطرة والتغرير بماله، لأنها ربما تلفت بأن تنالها العاهة فيذهب ماله، فنهى عن هذا البيع تحصينًا للأموال، وكراهة للتغرير.
ولم يختلف العلماء أنه إذا باعها أو شرط عليه القطع جاز بيعها، وإن لم يبد صلاحها، وإنما انصرف النهي إلى البيع قبل بدوّ الصلاح من التبقية، إلا أن الفقهاء اختلفوا فيما إذا باعها بعد بدوِّ الصلاح. =