فهرس الكتاب
يَجِدْ صاحِبَها، فمرِضَتْ، فقالت امرأتُه: انحَرْها، فأبى، فنَفَقَتْ، فقالت امرأته: اسْلَخْها حتى نُقَدِّدَ شحمَها ولحمَها ونأكلَه، فقال: حتى أسألَ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فأتاه، فسأله، فقال:"هَلْ عندَكَ غِنًى يُغنيكَ؟"قال: لا، قال:"فَكُلُوها"، قال: فجاءَ صاحبُها، فأخبره الخبَر، فقال: هَلَّا كنْتَ نحرْتَها، قال: استَحيَيتُ مِنْكَ [1] .
3817 - حدَّثنا هارونُ بنُ عبد الله، حدَّثنا الفضلُ بنُ دكينٍ، حدَّثنا عُقبةُ بن وهْبٍ بن عُقبةُ العامريُّ، سمعتُ أبي يُحدث
(1) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب. وقد صحح حديثه هذا الإِمام أحمد فيما نقله عنه الخطيب البغدادي في"الجامع لأخلاق الراوي" (1336) لكنه قال [يعني الإِمام أحمد] : ولا أعرف معناه، وقال البيهقي بعد أن سرد عدة أحاديث في باب ما يحل من الميتة بالضرورة: في ثبوت هذه الأحاديث نظر، وحديث جابر بن سمرة أصحها، وقال الحافظ ابن كثير في"تخريج أحاديث التنبيه"1/ 370: إسناده على شرط مسلم، وقال الشوكاني: ليس في إسناده مطعَن. حماد: هو ابن سلمة.
وأخرجه الطيالسي (776) ، وأحمد (20815) ، وعبد الله بن أحمد في زياداته على"المسند" (20903) ، وأبو يعلى (7448) ، والطبراني (1924) و (1946) و (1971) و (1977) و (2043) ، والحاكم 4/ 125، والبيهقي 9/ 356، والخطيب في"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1336) من طرق عن سماك بن حرب، به. وجاء عند بعضهم: مات بغل، بدل: الناقة. وجاء في بعض روايات الحديث:"فقدِّدوا شحمه ولحمه وكلُوه"، وفي بعضها: فاستذابوا ودكها واستعانوا بلحمها بقية سنتهم.
وإنما يجوز أكل الميتة بقدر ما يسدُّ الرمق، ويأمن معه الموت، كما أجمع عليه أهل العلم فيما نقله ابن قدامة في"المغني"13/ 330.
وقال البغوي في"شرح السنة"11/ 346: فأما من كان محتاجًا إلى الطعام، ولم يبلغ حالة الاضطرار بأن كان لا يخاف على نفسه التلف، فاتفقوا على أنه لا يحل له تناولُ الميتة.