فهرس الكتاب
3896 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن زكريا، حدَّثني عامرٌ، عن خارجةَ بنِ الصَّلْتِ التميميِّ
عن عمه: أنه أتى النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - فأسلم، ثم أقبلَ راجعًا مِنْ عنده، فمرَّ على قومِ عندَهم رَجُلٌ مجنونٌ مُوثَقٌ بالحديدِ، فقال أهلُه: إنَّا حُدِّثْنا أن صاحبَكم هذا قد جاء بخيرٍ، فهلْ عندكم شيءٌ نُداويه؟ فرقَيتُه بفاتحةِ الكتابِ، فبرأ، فأعطَوني مئة شاةٍ، فأتيتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - فاخبرتُه، فقال:"هلْ إلا هذا؟"- وقال مُسَدَّدٌ: في موضعٍ آخر:"هل قلت غير هذا؟"قلت: لا، قال:"خُذها، فَلَعَمْرِي لَمَن أكلَ برقيَةِ باطلِ لقد أكلتَ برُقْيَةِ حَقٍّ" [1] .
3897 - حدَّثنا عُبيدُ اللهِ بنُ معاذٍ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا شُعبةُ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي السَّفَر، عن الشعبيِّ، عن خَارِجَةَ بنِ الصَّلْتِ
= وأخرجه البخاري (5745) و (5746) ، ومسلم (2194) ، وابن ماجه (3521) ، والنسائي في"الكبرى" (7508) و (10795) من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقال النسائي: لا نعلم أحدًا روى هذا الحديث إلا ابن عيينة. وزادوا جميعًا في هذا الحديث خلا البخاري في الموضع الثاني:"باسم الله، تربة أرضنا ... ، وعند مسلم زيادة قبل الحديث: أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - كان إذا اشتكى الإنسان والشيء منه، أو كانت به قَرحة أو جرح، قال النبي - صلَّى الله عليه وسلم - بإصبعه هكذا، ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها ... فذكر الحديث."
وهو في"مسند أحمد" (24617) ، و"صحيح ابن حبان" (2973) .
قوله: يقول بريقه، أي: يُشير بالريق، ففيه استعمال القول بمعنى الفعل.
(1) إسناده حسن من أجل خارجة بن الصلت، فقد روى عنه ثلاثة وذكره ابن حبان وابن خلفون في"الثقات"، وقال ابن معين: إذا روى الحسن والشعبي عن رجل فسمياه فهو ثقة يحتج به، وقال الذهبي: محله الصدق، فهو كما قال الذهبي.
وقد سلف عند المصنف برقم (3420) .
وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (3901) .