قال أبو داود: رواه يونس وشعيبٌ، لم يذكرا عَمْرًا.
4637 - حدَّثنا محمدُ بنُ المثنَّى، حدَّثني عفَّان بن مسلمٍ، حدَّثنا حمادُ بنُ سلمة، عن أشعثَ بن عبد الرحمن، عن أبيه
عن سَمُرَة بن جُندُبٍ: أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، رأيتُ كان دَلْوًا دُلِّي من السماء، فجاءَ أبو بكرِ، فأخَذَ بعَرَاقيها فشَرِبَ شُربًا ضعيفًا، ثم جاءَ عُمرُ فأخَذَ بعَرَاقيها فشَرِبَ حتى تَضَلَّعَ، ثم جاء عثمانُ فأخذ بعَرَاقيها فشَرِبَ حتى تَضَلَّعَ، ثم جاء عليٌّ فأخذ بعَرَاقيها، فانْتَشطَتْ، وانتُضِحَ عليه منها شيءٌ [1] .
(1) إسناده حسن من أجل أشعث بن عبد الرحمن -وهو الجَرْمي-.
وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه"69/ 11 و 12/ 31، وأحمد (25242) ، وإبراهيم الحربي في"غريب الحديث"3/ 1008، والطبراني في"الكبير" (6965) ، والمزي في"تهذيب الكمال"في ترجمة أشعث 28/ 18 من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
قال الخطابي: قوله: دُلِّي من السماء، يريد: أُرسِل، يقال: أدليتُ الدلو، إذا أرسلتها في البئر، ودَلوْتها إذا نزعتها.
والعَراقي: أعواد يخالف بينها، ثم تُشد في عُرى الدلو، ويعلق بها الحبل، واحدتها عُرْقُوة.
وقوله: تضلَّع، يريد: الاستيفاء في الشرب حتى روي فتمدد جنبه وضلوعه.
وانتشاط الدلو: اضطرابها حتى ينتضح ماؤها.
وأما قوله في أبي بكر: شرب شربًا ضعيفًا، فنما هو إشارة إلى قصر مدة أيام ولايته، وذلك لأنه لم يعش أيام الخلافة أكثر من سنتين وشيء، وبقي عمر عشر سنين، وشيئًا، فذلك معنى تضلُّعِه، والله أعلم.