4683 - حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيد، حدَّثنا محمدُ بنُ ثور، عن مَعمرِ، قال: وأخبرني الزهريُّ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاصٍ
عن أبيه قال: أعطى النبيُّ- صلى الله عليه وسلم -رجالًا، ولم يُعطِ رجلًا منهم شيئًا، فقال سعد: يا رسول الله، أعطيتَ فلانًا وفلانًا ولم تُعطِ فلانًا شيئًا، وهو مؤمن، فقال النبيُّ- صلى الله عليه وسلم:"أو مسلم هو"حتى أعادها سعدُ ثلاثًا، والنبيُّ-صلى الله عليه وسلم - يقول:"أو مسلم هو"، ثم قال النبيُّ- صلى الله عليه وسلم:"إني أعطي رجالًا وأدعُ مَنْ هو أحبُّ إلىّ منهم لا أعطيه شيئًا، مخافة أن يُكَبُّوا في النارِ على وجوهِهِم" [1] .
4684 - حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيد، حدَّثنا ابنُ ثَورٍ
(1) إسناده صحيح، معمر: هو ابن راشد، الزهري: هو محمَّد بن شهاب.
وأخرجه البخاري (27) ، ومسلم (155) (237) من طرق عن الزهري، بهذا الاسناد.
وأخرجه البخاري (1478) ، ومسلم (150) (237) من طريق إسماعبل بن محمَّد، عن محمَّد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه سعد.
وقوله:"أو مسلم"قال الحافظ في"الفتح"1/ 80: هو بإسكان الواو لا بفتحها، فقيل: هي للتنويع، وقال بعضهم هي للتشريك، وأنه أمره أن يقولهما معًا لأنه أحوط، ويرد على هذا رواية ابن الأعرابي في"معجمه" (208) في هذا الحديث، فقال:"لا تقولن: مؤمن، ولكن قل: مسلم"، فوضح أنها للإضراب، وليس معناه الإنكار، بل المعنى: أن إطلاق المسلم على من لم يُختَبر حاله الخبرة الباطنة أولى من إطلاق المؤمن؛ لأن الإسلام معلوم بحكم الظاهر.
وهو في"مسند أحمد" (1522) و (1579) ، و"صحيح ابن حبان" (163) .
وانظر ما بعده.
وسيأتي برقم (4685) .