فهرس الكتاب

الصفحة 4213 من 4434

4923 - حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ، حدَّثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا مَعمرٌ، عن ثابتٍ

عن أنسِ، قال: لَمَّا قَدِمَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- المدينةَ لَعِبتِ الحبشة لقُدومه فَرَحًا بذلك، لَعِبُوا بجرَابِهم [1] .

= وأخرجه البخاري (4001) ، والترمذي (1115) ، والنسائي في"الكبرى" (5538) من طرق عن بشر بن المفضل، به.

وأخرجه ابن ماجه (1897) من طريق حماد بن سلمة، عن أبي الحسين خالد بن ذكوان، به.

وهو في"مسند أحمد" (27021) ، و"صحيح ابن حبان" (5878) .

وقوله:"بُني بي"، البناء: الدخول بالزوجة. وأصله: أن الرجل إذا تزوج امرأة بني عليها قبة، ليدخل بها فيها. فيقال: بني الرجل على أهله.

والدف: بضم الدال وفتحها، وهو الذي يلعب به الناسُ. والمراد: إعلان النكاح.

والندب: أن تذكر النائحةُ الميت بأحسنِ أفعاله وأوصافه. والاسم: الندب - بضم النون. وقوله:"دعي هذه"أي: اتركي ما يتعلق بمدحي الذي فيه الاطراء المنهي عنه، زاد في رواية حماد بن سلمة في رواية ابن ماجه: لا يعلم ما في غد إلا الله، فأشار إلى عِلة المنع.

قال الحافظ في"الفتح"9/ 203: وإنما أنكر عليها ما ذكر من الإطراء حيث أطلق علم الغيب له وهو صفة تختص بالله تعالى، كما قال تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: 65] وقوله لنبيه: {وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ} [الاعراف: 188] وسائر ما كان النبي-صلى الله عليه وسلم- يخبر به من الغيوب بإعلام الله تعالى إياه، لا أنه يستقِلُّ بعلم ذلك كما قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ} [الجن: 26 - 27] .

(1) إسناده صحيح.

وهو عند عبد الرزاق في"مصنفه" (19723) ، ومن طريقه أخرجه أحمد في"مسنده" (12649) ، وعبد بن حميد (1239) ، وأبو يعلى في"مسنده" (3459) ، والبيهقي في"السنن"7/ 92، والبغوي في"شرح السنة" (3768) ، والضياء في"المختارة" (1780) و (1781) و (1782) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت