فهرس الكتاب
5554 - حدَّثنا جعفرُ بنُ مُسافِرِ التِّنِّيسيُّ، حدَّثنا يحيى بن حَسَّان، حدَّثنا يحيى بنُ حمزةَ، عن ثَوْرٍ، عن خالد بن مَعْدانَ
عن أبي الأزْهرِ الأنمارىِّ: أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم -كان إذا أخَذَ مضجعهُ من الليلِ قال:"بِاسْمِ اللهِ، وضعت جَنْبِي، اللَهُمَّ اغفِرْ لي ذنبي، واخْسَ شيطاني، وفُكَّ رِهانِي، واجعلنِي في النَّدِىِّ الأعلى" [1] .
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد. ثور: هو ابن يزيد، وأبو الأزهر الأنماري -ويقال: أبو زهير- اسمه: يحيى بن نفير.
وأخرجه الطبراني في"المعجم"الكبير"22/ (759) من طريق عبد الله بن يوسف، عن يحيى بن حمزة، بهذا الإسناد. ولم يذكر"واجعلني في الندي الأعلى"."
وأخرجه الطبراني في"المعجم"الكبير"22/ (758) ، وفي"مسند الشاميين" (435) ، والحاكم في"المستدرك"1/ 540 و 1/ 548 - 549، وأبو نعيم في"الحلية"6/ 98 من طريق أبي همام الأهوازي -وهو محمَّد بن الزِّبرقان-، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2878) ، والطبراني في"المعجم الكبير"22/ (758) من طريق صدقة بن عبد الله، كلاهما عن ثور بن يزيد، به. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي. ووقع اسم الصحابي عند ابن أبي عاصم: أبو رهم، وهو خطأ، وإنما هو أبو زهير، وجاء على الصواب عنده في كتاب"الدعاء"له، قاله الحافظ ابن حجر في"الإصابة"7/ 151."
وقال القاري في"المرقاة":"اخس شيطاني": بوصل الهمزة وفتح السين، من خسأتُ الكلب، أي: طردته، فهو يتعدى ولا يتعدى، أي: اجعله مطرودًا عني ومردودًا عن إغوائي. قال الطيبي: أضافه إلى نفسه؛ لأنه أراد قرينَه من الجن أو مَن قصد إغواءَه من شياطين الانس والجن، و"فُكَّ رهاني"أي: خلص رقبتي عن كل حق عليَّ، والرهان: الرهن وجمعه، ومصدرُ راهنه، وهو ما يُوضَع وثيقةً للدين، والمراد ها هنا: نفس الإنسان لأنها مرهونة بعملها لقوله تعالى: {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} [الطور: 21] ، وفك الرهن: تخليصه من يد المرتهن."في النَّدِيِّ الأعلى"الندي: بالفتح ثم الكسر ثم التشديد: هو النادي وهو المجلى المجتمع، والمعنى: اجعلني من المجتمعين في الملأ الأعلى من الملائكة. ولفظ الحاكم في"المستدرك":"واجعلني في الملأ الأعلى".