فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 608

فإذا تعدى الأذى المرج فحكمه حكم سائر الجسد ولا يزيله إلا الماء وجائز الاستجمار في الحضر والسفر مع وجود الماء وعدمه ولا يستنجى من الريح باب النجاسات وغسلها والنجاسات كل ما خرج من مخرجي بني آدم ومن مخرجي ما لا يؤكل من لحمه من الحيوان وكذلك القئ المتغير والخمر والميتة كلها إلا ما لا دم له أو كان من دواب البحر ولم يختلف قول مالك وأصحابه في بعر ما يؤكل لحمه أن ليس بنجس وكذلك بوله عند أكثرهم واختلف قول مالك وأصحابه في إيجاب غسل الخف من روث الدواب ولم يختلف قوله في نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه من الدواب وكذلك اختلف قوله في ذرق الطير التي تأكل الجيف على أنه يرى أكل الطير كله والتنزه عن رجيع كل حيوان أحب إلى للخروج من الاختلاف في ذلك كله والاحتياط للصلاة وما يبس من النجاسات ولم يلصق بثوب ولا أرض ولا بدن فلا حكم له وأما الحيوان كله في عينه فليس في حي منه نجاسة إلا الخنزير وحده وقد قيل أن الخنزير ليس بنجس حيا والأول أصح فإن احتبس من لعابه أو شعره أو شئ منه في بدن أو ثوب نجسه إلا في مماسته الماء فإن الماء ليس كسائر الأشياء وهو على ما قدمت لك من مراعاة تغيره وسئور كل حيوان غير الخنزير طاهر عند مالك في الماء وغيره إلا أن الأصل في الماء مراعاة تغيره بالنجاسة فلا يضره ولوغ الخنزير فيه ان لم يغيره على اختلاف من أصحابنا في سئورالخنزير والصحيح ما ذكرت لك ومن أهل المدينة جماعة تذهب إلى أن الكلب نجس كله في سئوره وعينه كالخنزير ومذهب مالك في الكلب أنه طاهر على ماقدمت لك في باب الماء وما اصاب الثوب أو البدن من النجاسات غسل حتى تزول عينه وإن أمكن إزالة لونه أزيل وإلا فلا يضر لون الدم إذا ذهب عينه وبقي أثره ويسير الدم معفو عنه إذا كان كدم البراغيث ونحوه واختلف قول مالك في دم الحيض فمره جعله كالبول والمذي والغائط ومرة جعله كسائر الدماء وليس على الحائض غسل ثوبها إلا أن ترى فيه دما فإن كان مصبوغا وشكت فيه غسلته استحبابا وان أيقنت بالنجاسة فيه غسلته واجبا وإن كان أبيض فلا شيء عليها إلا أن تكون النجاسة من لونه ولم تظهر فيه ومن أيقن بنجاسة في جهة من ثوبه غسل تلك الجهة وإن أيقن بها في ثوبه وجهل موضعها غسله كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت