فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 608

باب نكاح المريض لا يجوز نكاح المريض ولا المريضة ان تزوجا أو تزوج أحدهما ومن فعل ذلك مريضا فسخ نكاحه قبل الدخول وبعده ولا يرث الصحيح منهما المريض ان مات من مرضه ذلك دخلا أو لم يدخلا فإن فسخ نكاحهما قبل البناء فلا صداق للمرأة ولا ميراث فإن بنى بها وهي مريضة ثم ماتت فلها الصداق المسمى عند مالك وعند ابن القاسم لها مهر مثلها ولا ميراث وان دخل المريض فالصداق في ثلثه مبدأ على الوصايا إلا المدبر في الصحة فإن سمى لها أكثر من صداق مثلها سقط ما زاد على صداق المثل وان صحا قبل الفسخ ثبت النكاح دخلا أو لم يدخلا وهو المشهور في المذهب وقد روي عن مالك انه لا يثبت نكاح المريض وان صح قبل الفسخ وإذا نكح المريض فلم يفرق بينه وبين امرأته حتى صح صحة بينة ثم مرض بعد ذلك وهي عنده فمات وهي زوجته ترثه كسائر الأزواج وإذا تزوجت المريضة فرق بينهما فإن لم يدخل بها فلا صداق لها وان كان دخل بها فلها صداقها كاملا ولا ميراث لزوجها منها إن ماتت من ذلك المرض وإذا تزوج المريض صحيحة فصح المريض وماتت الزوجة كان له الميراث من مالها وكذلك إذا تزوجت المريضة صحيحا فلم يفسخ نكاحهما حتى صحت المريضة ومرض الزوج ومات كان لها صداقها وميراثها من ماله والمريض الذي لا يجوز نكاحه هو الذي لا ينفذ له في ماله إلا ثلثه ومن أهل العلم بالمدينة وغيرها جماعة يجعلون نكاح المريض والصحيح سواء ويجيزون ذلك ولا يفسخونه باب إسلام أحد الزوجين الكافرين قبل صاحبه إذا أسلم الكتابي قبل زوجته الكتابية ثبتا على نكاحهما لأنه يحل له في الاسلام نكاحها فإن كانت غير كتابية وقعت الفرقة بينهما إلا أن تسلم عقب إسلامه في فور ذلك فإن كان ذلك ثبتا أيضا على نكاحهما وان لم تسلم بأثر إسلامه وقعت الفرقة بينهما بغير طلاق ولا مهر لها ان لم يكن دخل بها وإذا أسلمت المرأة قبل زوجها كتابي أو غير كتابي فإن أسلم زوجها في عدتها فهو أحق بها من غير رجعة ولا صداق وإسلامه في عدتها كرجعة المطلق للسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت