فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 608

وقال غيره المكي وغير المكي في القران سواء ولا يحرم المكي إذا قرن إلا من الحل فإن لم يكن قارنا أحرم من مكة ولو أحرم من خارج الحرم لم يضره لأنه زاد وقد قيل لا بأس أن يحرم القارن المكي من مكة والقول الأول رواية ابن القاسم واختياره لأن العمرة لا يحرم بها إلا من الحل باب مال لا جناح على المحرم في فعله لا بأس على المحرم بقتل كل ما عدا على الناس في الأغلب مثل الأسد والذئب والنمر والفهد وكذلك لا بأس عليه بقتل الحيات والعقارب والفارة والغراب والحدأة إلا أن مالكا قال لا يقتل الغراب ولا الحدأة إلا أن يضراه ويقتل الفارة والعقرب والحية وإن لم تضره ولا بأس أن يحتجم المحرم إذا لم يحلق مواضع محاجمه وله أن يفقأ دمله وينكأ جرحه ويعصر بثره ويقطع عرقه إن احتاج إلى ذلك كله وقد قيل لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة ولا بأس أن يأخذ من شارب الحلال وأظفاره وأما أن يحلق شعر حلال أو محرم فلا لما يخاف عليه من قتل الدواب ومن أيقن من المحرمين أنه سلم عند حلق رأس الحلال من قتل الدواب فلا شئ عليه ولا بأس أن يلقي دواب الأرض عن نفسه مثل البرغوث وشبهه من القراد والحمنان والحلم ولا يلقي شيئا من ذلك عن بعيره فإن فعل أطعم شيئا ولا يلقي القملة وشبهها من دواب جسده عن نفسه وصيد البحر حلال للمحرم والطافي منه وغير الطافي سواء ولا بأس أن يدهن المحرم باطن كفيه وقدميه بالزيت والسمن ولو دهن بذلك رأسه أو باطن ساقيه افتدى عند مالك ولا بأس أن يغتسل لمحرم تبردا كما يغتسل جنبا إلا أنه لا يغمس في الماء رأسه هذا قول ابن القاسم وروايته عن مالك وأجاز ابن وهب وأشهب ذلك وعلى جواز الانغماس أكثر العلماء وإن دخل المحرم الحمام للتداوي به دون التنظيف فيه فلا بأس عليه ولا يدخل المحرم الحمام لينقي درنه فإن فعل افتدى عند مالك وقال عنه ابن عبد الحكم إن خاف أن يكون قتل شيئا من الدواب أحب إلى أن يفتدي والوجه عند مالك في غسل المحرم رأسه أن يصب عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت