فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 608

لحوم الأنعام ومن حلف ألا يأكل شحما فأكل لحما لم يحنث عند مالك ومن حلف ألا يأكل لحما فأكل شحما حنث عنده ومن حلف ألا يأكل خلا لم يحنث بأكل مرق فيه خل إلا أن يريد شيئا دخله خل ومن حلف ألا يأكل لبنا أو سمنا فشربه حنث وكذلك إن حلف ألا يشربه فأكل حنث ومن حلف ألا يأكل زبدا فأكل سمنا لم يحنث واختلف أصحاب مالك فيمن حلف ألا يأكل شيئا ما فأكل ما يخرج منه أو ما كان أصله ولا يخرج منه اختلافا كثيرا مضطربا ومن حلف إلا يفعل شيئا فأمر غيره بفعله كالرجل يحلف ألا يبيع عبده فيأمر غيره ببيعه فإنه يحنث إذا باعه إلا أن يكون نوى مباشرة البيع بنفسه ومن حلف الا يساكن إنسانا في دار فضربا بينهما جدارا أو فتح كل واحد منهما بابا غير باب صاحبه فلا حنث عليه والأصل في هذا الباب مراعاة ما نوى الحالف فإن لم تكن له نية نظر إلى بساط قصته ومن أثاره على الحلف ثم حكم عليه بالأغلب من ذلك في نفوس أهل وقته ومن جاء مستفتيا في غير حكومة نوى ودين ولزمه ما نواه وقصده فأفهم هذا المعنى فهو أصل هذا الباب ومن لم يكن ليمينه بساط ولا نية فإنه يحنث بكل ما وقع عليه ذلك الاسم المحلوف عليه فقف على ذلك نصب الحكم إن شاء الله ومن حلف بصدقة شئ من ماله وعينه مثل قوله داري أو ثوبي هذا صدقة على المساكين ثم حنث أو حلف فقال داري صدقة عليك أو على فلان ثم حنث في يمينه لم يقض عليه في شئ من ذلك ولكنه يؤمر ويفتي به وكذلك لو قال داري صدقة على المساكين تطوع بذلك من غير يمين لم يجبر أيضا على إخراجها عن ملكه إلى المساكين كما لو حنث فيها بيمين ولكنه يندب إلى ذلك وإنما يجبر من تصدق بشئ من ماله على إنسان بعينه في غير حنث إذا أبى من إنفاذه جبر عليه وقضى به إذا كان لإنسان بعينه وطلبه وكان في غير يمين حنث وهذا كله قول مالك وابن وهب وابن القاسم وأشهب باب القول في كفارة الأيمان من حلف بالله عز وجل على شئ وحنث في يمينه فعليه الكفارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت