فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 608

فسهما الفرس له دون ربه وإن دفعه له بسهم من سهامه فهي أجرة مجهولة وله أجر مثله وإن كانت أجرة معلومة جازت وأيما سرية خرجت من عسكر فغنمت ردت على العسكر ولو خرجت من بلد فغنمت لم ترد على أهل ذلك البلد شيئا ولو قطعت الريح مراكب المسلمين فغنم بعضها وضل عنه أصحابه اشتركوا في الغنيمة عند مالك باب النفل لا نفل إلا من الخمس وجائز النفل في أول مفتح وآخره على الاجتهاد والنفل العطية يعطيها الإمام من رآه بغناء يرجوه فيه ولا نفل عند مالك إلا السلب للقاتل وما جرى مجراه ومحمل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده من قتل قتيلا فله سلبه على أنه كان ذلك القول منه بعد أن برد القتال وليس عنده للقاتل سلب قتيله إلا أن ينادي بذلك الإمام وليس ذلك على الإمام بواجب وإنما ذلك منه على وجه الاجتهاد إن رأى لذلك وجها هذا كله قول مالك وأصحابه قال مالك ولم يبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتل قتيلا فله سلبه إلا يوم حنين قال ولا بلغني ذلك عن الخليفتين بعده وقال ولو كان النفل قبل القتال لكان قتالا على الدنيا قال ولم يبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتل قتيلا فله سلبه إلا بعد أن برد القتال ومن أهل المدينة وغيرها من الحجازيين من يرى النفل جائزا بعد الغنيمة وقبلها في البدءة والرجعة على وجه الاجتهاد والنفل عند هؤلاء على وجهين أحدهما السلب للقاتل وجائز عندهم أن ينادي بذلك الإمام قبل القتال لما فيه من التحريض وكذلك ما يعطيه الإمام من غير السلب نفلا عند الحرب لمن يرى منه بلاء حسنا ونحو ذلك والثاني ما ينادي به الإمام في بداية من فعل كذا وكذا فله ربع ما يحصل عنده أو ثلثه بعد الخمس تحريضا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت