فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 608

حنث وهو عبد فلم يكفر حتى أعتق فالمراعاة في ذلك كله وقت تكفيره لا وقت حنثه باب النذور لا كفارة للنذر المسمى إلا بالوفاء والنذر نذران نذر في طاعة الله يجب الوفاء به ونذر في معصية الله فلا يجب فيه وفاء ولا كفارة ونذر الطاعة يكون مطلقا ويكون معلقا بشرط وصفة فالمطلق مثل قوله لله علي أن أحج أو أصلي أو أصوم أو أعتق أو أتصدق ونحو ذلك من أفعال البر فذلك لازم له الإتيان به والمعلق بشرط يلزم بوجود الشرط والصفة وذلك نحو قوله إن نجاني الله من كذا فعلي كذا لشئ يذكره من القربان إلى الله وطاعاته وكذلك قوله إن بلغني الله وكذا أو جمعني بكذا فعلي من الطاعات كذافيلزمه ذلك إن قدر عليه وإن عجز عنه انتظر المقدرة عليه وأما المعصية فنحو أن يقول لله علي أن أزني أو أسرق أو أشرب خمرا أو أقتل فلانا المسلم بغير حق أو نحو هذا من المعاصي صغائرها أو كبائرها فمن قال ذلك لم يجز له فعل شئ منه ولم يلزمه شيء في ترك ذلك من الكفارة ولا غيرها ولا نذر لأحد فيما لا يملكه إلا أن يقول لله على إن ملكت فلانا لعبد غيره ان اعتقه ولله علي إن شفاني اله أو شفى جسمي أو ردني من سفري وملكت فلانا أن أعتقه ونحو هذا فإن هذا يلزمه وليس هذا عند مالك من باب النذر فيما لا يملك ابن آدم ومن نذر طاعة بشرط فعل معصية لم تلزمه الطاعة ولم يجز له فعل المعصية مثال ذلك أن يقول إن شربت خمرا فعلي صدقة بكذا فلا يجوز له شرب الخمر ولا تلزمه الصدقة فإن شرب الخمر حد ولزمته الصدقة ولو نذر طاعة بشرط عدم معصية لزمه الطاعة ولم يجز له فعل المعصية فإن فعل المعصية سقط عنه ما علقه بها من الطاعة مثال ذلك أن يقول لله على صدقة درهم أو دينار أن لم أشرب اليوم خمرا فتلزمه الصدقة والكف عن الخمر فإن شرب الخمر سقطت عنه الصدقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت