فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 608

وقت لو أراد أن يصليها لم يتمها إلا بعد خروج وقتها أو لم يدرك منها ركعة قبل خروج وقتها وكذلك الحائض وهذا مذهب مالك وسواء عنده حاضت المرأة في أول الصلاة أو في آخرها الصلاة ساقطة عنها مثل ذلك أن تحيض وقد بقي من النهار قدر خمس ركعات فن كان ذلك سقط عنها الظهر والعصر وإن حاضت وقد بقي عليها من النهار قدر أربع ركعات فدون إلى ركعة ولم تكن صلت الظهر والعصر فعليها قضاء الظهر لأنها حاضت بعد خروج وقتها ويسقط العصر لأنها حاضت في وقتها وإن حاضت من الليل وقد بقي عليها قبل الفجر قدر أربع ركعات سقط عنها المغرب والعشاء لحيضتها في آخر وقتها فإن بقي عليها قدر ثلاث ركعات أو ما دون الركعه قضت المغرب لأنها لم تمض في وقتها وإن حاضت قبل طلوع الشمس بركعة سقط الصبح ومن أهل المدينة من يقول إن أتى عليها بعد دخول وقت الصلاة مقدار ما تصليها فيه ثم حاضت ولم تصل فعليها قضاؤها وهو أحوط وبه القول لأن الصلاة عندنا تجب بأول الوقت والمرأة معه الى آخره ولو وجبت بآخره كنا زعم المخالف ما اجزأت صلاة من صلى في أوله إذ صلى مالم تجب عليه وتحصيل مذهب مالك ماقدمت لك باب في ثياب المصلي وطهارتها وموضع صلاته لا يجوز لاحد ان يصلي عريانا وهو يجد ما يستره وأقل ما تجوز فيه صلاة الرجل من اللباس ما يستر مابين السرة والركبة وهي منه العورة وأقل ما يجزئ المرأة الحرة ما يواريها كلها إلا وجهها وكفيها وإحرامها في ذلك في حجها وعمرتها وما سوى ذلك فهو عورة وعورة الأمة كعورة الرجل إلا أنه يكره النظر إلى ما تحت ثيابها لغير سيدها وتأمل ثديها وصدرها وما يدعو إلى الفتنة منها ويستحب له كشف رأسها ويكره لها كشف جسدها وكل من كان فيها شعبة من الرق فهي كالأمة ويستحب لأم الولد والمكاتبة تتهيأ في الصلاة كهيئة الحرائر وستر العورة فرض واختلفوا في ذلك فقيل إنه من فرائض الصلاة وقيل إنه فرض في الجملة وليس من فرائض الصلاة ولكنه من سننها والاول أصح في النظر لإجماعهم أن ستر العورة في الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت