فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 608

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الرهون باب القول في الرهن ووجوه قبضه وحيازته معنى الرهن ان يكون الشيء وثيقة من دين صاحب الدين يعود بدينه فيه ان لم يكن الراهن يفديه والرهن في البيع وفي القرض وفي الحقوق الثابتة كلها جائز وجائز عند مالك ان يتقدم الرهن الدين مثل ان يقول هذا لك رهن بكل ما تقرضني وينعقد الرهن بالقول ويتم القبض وكل من جاز تصرفه وجاز بيعه وشراؤه جاز رهنه وكل ما جاز بيعه جاز رهنه من جميع الاشياء كلها كالعقار والحيوان والثياب والعروض كلها والدنانير والدراهم إلا ان الدنانير والدراهم خاصة يحتاج قابضها الى الختم عليها وأما سائر ما يرهن مما يغاب عليه او لا يغاب فإذا قبض صح رهنا وقد يجوز عند مالك في الرهون من الغرر والمجهول ما لا يجوز في البيوع مثل رهن العبد الآبق والجمل الشارد والجنين في بطن امه والثمرة التي لم يبد صلاحها ولا يصح الرهن الا مقبوضا محرزا لقول الله عز وجل فرهان مقبوضة البقره ومن شرط الرهن اتصال حيازته وقبضه ومن ارتهن رهنا ثم رده الى ربه بعارية او غيرها وخلي بينه وبين لبسه او يركبه او يسكنه بطل الرهن فإن رده اليه رهنا قبل موته أو فلسه جاز ذلك وعاد رهنا على حاله ويحتاج عند الموت والفلس مع اقرار الراهن والمرتهن جميعا بقبض الرهن الى شهود يشهدون بالقبض معاينة له في حين عقد الرهن او بعده قبل الحاجة الى الخصام فيه وقبل موت ربه وليس الرهن مقبوضا ان جعل على يدي صاحب الرهن أو ولده او زوجته أو عبده وجائز أن يوضع الرهن على يدي عدل غير ما ذكرنا ويعد مقبوضا ورهن المشاع جائز فإن كان الرهن كله للراهن فقبضه وحيازته ان يقبض المرتهن جميعه ولا يكون بيد الراهن شيء منه وإن لم يكن للراهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت