فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 608

وكذلك حلي الذهب يجوز بالدنانير وزنا بوزن يدا بيد ما لم يكن فيه محشو داخل ولا يجوز في شيء من ذلك كله نظرة ولا يجوز عند مالك صرف بعض الدنانير إلا ان يقطعه مكانه وكذلك النقرة والخلخال وشبهه حتى لا يبقى بينهما شركة إلا أن يكون من شريكه في ذلك لينفد به فيجوز وكان مالك يكره قطع الدينار والدرهم ويراه من الفساد في الأرض كما قال سعيد بن المسيب وكان يرى فيه العقوبة من السلطان وذلك عندي محمول على بدل لا يجوز فيه القطع ولا ينفق نفاق الصحيح والله أعلم وكره مالك السلم في الفلوس وكذلك كره التقاض فيها وبيع بعضها ببعض نسيئة ولم يجزها إلا يدا بيد وأجاز ذلك كله غيره من العلماء بالحجاز والعراق وجعلوها تبعا لأصلها ومن كان عليه دين من قرض أو ثمن مبيع بسكة معلومة فغير السلطان تلك السكة بغيرها لم يكن عليه غير تلك السكة التي لزمته يوم العقود ومن اقترض من صيرفي دراهم صرف دينار أو نصف دينار ثم رخصت أو غلت لم يكن عليه إلا مثل ما أخذ وفي كتاب الغصب مسائل استهلاك الحلي والحكم فيه بقيمته فضة أو ذهبا نقدا ونسيئة وجائز عند مالك بيع تراب المعادن الذهب بالفضة والفضة بالذهب يدا بيد ولا يجوز نسيئة ويجوز شراء سائر الأشياء نقدا أو إلى أجل ولا يجوز عنده شراء تراب الصياغة بحال من الأحوال باب بيع المأكول والمشروب بعضه ببعض قال الله عز وجل وأحل الله البيع وحرم الربا البقرة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم البر بالبر ربا الا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا الا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا الا هاء وهاء وفي حديث عبادة عن النبي عليه السلام البر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد من ازداد أو زاد فقد أربى فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد وأما النسيئة فلا وفهم العلماء معنى هذا الخطاب فأدخلوا في كل باب منه ما كان في معناه على اختلافهم فيما أصلوه من ذلك على قدر ما ذكرناه عنهم في كتاب التمهيد وجملة مذهب مالك وأصحابه في كل مأكول ومشروب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت