فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 608

الباقي عليه دينا يأخذه منه فيما أحب معجلا ومؤجلا لأنه لا يدخله صرف ولا مكروه فيه ولا يجوز لأحد أن يقبض دنانير من دراهم ولا دراهم من دنانير إذا كان ذلك قبل محل الأجل وسواء كان ذلك من بيع أو سلف وكره مالك أن يقبض من الذهب أو الورق فلوسا قبل الأجل كما كره صرف الفلوس بالعين الذهب والورق نسيئة فإذا حل الأجل فلا بأس أن يأخذ من الفضة الذهب ومن الذهب الفضة بصرف اليوم وبما شاء ثم لا يفترقان وبينهما عمل فيما تصارفا فيه ومن حل له نجم من كراء دار وأجرة عبد فلا بأس أن يأخذ من الدراهم دنانير ومن الدنانير دراهم وإن لم يحل ذلك النجم لم يجز وكل ذهب أو ورق أخرجهما الإنسان من يده وملكه سلما في شيء من الأشياء فلا يجوز أن يبيع ذلك الشيء من بائعه قبل قبضه منه بذهب إن كان سلما ورقا ولا بورق إن كان سلما ذهبا وهو عند مالك صرف متأخر وسواء حل أجل السلعة أو لم يحل وجائز أن يسترجع من الذهب ذهبا ومن الورق ورقا في مثل الصفة والعين والجودة والوزن لأنها عنده إقالة ومعروف لا بيع في ذلك ولا مكايسة ومن كان له على رجل دينار فأراد أن يقطعه عليه دراهم يأخذ منها عند كل نجم شيئا معلوما لم يجز شيء من ذلك فإن اراد أن يأخذ منه جزءا من ذلك الدينار عند كل نجم ذهبا أو ورقا بصرف ذلك اليوم الذي يقبضه به فلا بأس بذلك إذا لم تكن قبل ذلك عدة بذلك ومن كان له على رجل دنانير وعليه لذلك الرجل دراهم جاز أن يشتري أحدهما ما عليه بماله على الآخر ويتطارحان ويتفرقان عليه وذلك إذا حل الأجل فيهما ولا بأس ببيع نقر الفضة جزافا بدنانير معلومة وكذلك سبائك الذهب جزافا بدراهم معلومة وكذلك الحلي المصوغ من الذهب والذهب المكسور يجوز بيع كل واحد جزافا بالدراهم المعلوم وزنها وإن كان ذلك من فضة حليا أو مكسورا أو محشوا أو فارغا أو نقرا أو سبائك جاز كل ذلك جزافا بالدنانير المعلوم وزنها وكذلك يجوز نقر الذهب بنقر الفضة إذا كان كل ذلك يدا بيد ولا تحل النسيئة في شيء من ذلك ولا يجوز عند مالك بيع الدنانير بالدراهم جزافا ويجوز عنده عددا كما يجوز العروض لكل واحد منهما عددا ولا يجوز حلي ذهب بوزنه ذهبا على أن يعطيه أجرة صياغته وكذلك الفضة لا يجوز أن يأخذ الصائغ في شيء من ذلك أجرة عمل يده مع وزنه ويجوز بيع حلي الفضة المصوغ بالدراهم وزنا بوزن ما لم يكن فيه محشو بغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت