فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 608

ذلك فلا يجزئه وضوؤه وإذا قصد بنية الوضوء إلى صلاة بعينها جاز أن يصلي بها غيرها وليس التيمم كذلك وسيأتي حكمه في باب إن شاء الله والوضوء للفريضة والنافلة والصلاة على الجنائز ومس المصحف سواء لأنه رفع حدث ليستباح به ما منع منه غيره المتوضئ فإذا قصد بالنية إلى ذلك صلى به المكتوبه والأصل في ذلك عند مالك وجمهور أصحابه ان كل ما لا يجوز استباحته وعمله إلا بوضوء فالوضوء له يصلى به كل صلاة لأنه رفع للحدث بذلك وكل ما جاز عمله واستباحته بغير وضوء فلا يجوز أن يصلي بالوضوء له صلاة نافلة ولا مكتوبة ولا على جنازة إلا أن ينوي المتوضئ لذلك رفع الحدث فهذه جملة مذهب مالك وقد روي عنه غير ذلك فيمن توضأ للنوم أو للدخول على الأمير والصحيح ما ذكرناه ولا يجزأ غسل الجمعة عن غسل الجنابة في تحصيل مذهب مالك ومن أصحابه جماعة أجازوا ذلك ومن اغتسل للجنابة ذاكرا للجمعة وقاصدا بالغسل إليها أيضا مع الجنابة اجزأه منهما ولو لم يذكر الجمعة في غسله للجنابة لم يكن مغتسلا للجمعة ولا يضر ذلك بجمعته وقال بعض المتأخرين من المالكيين إن نوى بغسله الجنابة والجمعة جميعا لم يجزه عن واحد منهما لأنه خلط الفرض بالسنة وهذا خلاف مالك وخلاف جمهور السلف وليس بشئ وقد روي عن ابن عمر أنه كان يغتسل للجنابة والجمعة غسلا واحدا وذكر سنيد قال حدثنا الفرج بن فضالة قال سألت العلاء بن الحارث عن الرجل يغتسل يوم الجمعة للجنابة والجمعة هل يجزأ ذلك عنه فقال قال مكحول إذا فعل ذلك فعل ذلك فله أجران ولا يجوز تفريق الوضوء ولا الغسل من غير عذر ولا عذر في ذلك إلا النسيان ونقصان الماء فمن أعجزه الماء بنى مالم يطل ذلك فإن طال ذلك استأنف وضوءه ومن نسي شيئا من وضوئه أو غسله قضاه وحده طال أو لم يطل ولم يعد مفرقا ومن تعمد تفريق وضوئه أو غسله أو تيممه تفريقا بينا لم يجزه عند مالك وكان عليه استئنافه ويجزأ ازالة النجاسة بغير نية باب الوضوء على كماله يبدأ المتوضئ فيغسل يديه مرتين أو ثلاثا قبل أن يدخلهما في الإناء ويقدم التسمية قبل ذلك أو مع ذلك يقول بسم الله الرحمن الرحيم ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت