فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 608

يدخل يده في الإناء فيغرف غرفة لفيه وأنفه فيمضمض منهما ويستنشق ويستنثر وإن تمضمض من غرفة واستنشق من أخرى فلا بأس ويبالغ في الاستنشاق مالم يكن صائما يدخل الماء خياشيمه يفعل ذلك ثلاثا ويتمضمض ثلاثا وإن دلك أسنانه فحسن ثم يغسل وجهه ثلاثا والوجه ما بين منابت شعر الرأس والذقن واختلف في البياض الذي بين العارض والأذن والذي أحب له أن يغسله ويغسل ظاهر لحيته وليس عليه تخليلها ويكفي السدلة ما مر عليها من الماء مع إمراره يده عليها ويغسل يديه ثلاثا ثلاثا وليس عليه تحريك خاتمه إذا كان سلسا ويدخل المرفقين في الغسل ثم يمسح رأسه كله يضم يديه عليه ولا يرفعهما عن فوديه يبدأ بمقدم رأسه إلى قفاه ثم يرد يديه إلى حيث بدأ حتى يعمه ولا فضيلة عند مالك في مسحه ثلاثا كما أنه لا يمسح عنده في التيمم الوجه واليدين إلا مرة واحدة وكذلك على الخفين ولا فضل عنده في تكرار المسح في ذلك وأما سائر الأعضاء فلا يجب الاقتصار على اثنين لفضل الثلاث في ذلك وأفضل الوضوء ثلاثا ثلاثا وما زاد عليها وهي سابغة فتعد اساءة وبدعة والوضوء مرتين مرتين أفضل منه مرة واحدة ومرة سابغة تجزأ ويغسل رجليه ثلاثا ثلاثا أيضا أو حتى ينقيهما ويعمهما بالغسل ويدخل الكعبين في الغسل والكعبان هما العظمان الناتئان عند مجمع الساق والقدم وإن بقى للأقطع شئ من الكعب غسله وكذلك المرافق لمن بان فيه قطع غسل ما بقي منه وإن لم يبق منهما شئ سقط فرضهما عنه وإن خلل أصابع رجليه ويديه فهو افضل وإن غمرهما تيقن أن الماء قد دخل فيما بينهما وعم ذلك اجزاءه إذا عرك بعضهما ببعض وترتيب الوضوء مسنون وقيل مستحب وتحصيل مذهب مالك فيه أنه مسنون لأنه إذا نكس المرء وضوءه وذكر ذلك قبل صلاته لزمه عنده أن ياتي به على الرتبة وكذلك إن ذكره بعد صلاته رتبه لما يستقبل ولم يعد صلاته وهذا حكم السنن وقد كان مالك يوجب الترتيب ثم رجع عنه وقال به أبو مصعب الزهري صاحبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت