فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 608

ولا يؤم أعرابي حضريا إلا أن يكون مثله أو فوقه في معرفة حدود الصلاة وإذا مرض الإمام فلم يطق القيام صلى بهم غيره وإن كانوا في العذر سواء صلى جالسا وصلوا خلفه جلوسا ولا يؤم القيام أحد جالسا في الأشهر من مذهب مالك وروي عنه في قوم أصحاء صلوا قياما خلف إمام مريض قاعدا انهم يعيدون صلاتهم في الوقت وروي عنه أنه إن صلى الإمام لمرض بقوم أصحاء فقاموا خلفه جاز ذلك إذا كان أحدهم يتقدمهم مقتديا بالقاعد واقفا ويأتمون هم وقوفا بذلك القائم كما صنع أبو بكر والناس مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا صحيح لأن كلا يؤدي فرضه على قدر طاقته وقال بهذا جماعة من أهل المدينة وغيرهم وهو الصحيح إن شاء الله لأنها آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أوضحنا ذلك في كتاب التمهيد والحمد لله ومن أحدث في صلاته عامدا أفسد على من خلفه عند مالك فإن سبقه الحدث بطلت صلاته وحده ويستحب له أن يستخلف من يتم بهم فإن لم يفعل قدموا رجلا منهم فأتم بهم فأن لم يفعلوا وصلوا أفذاذا أجزأتهم صلاتهم إلا في الجمعة وحدها فإنهم إن صلوا فرادى بعد انصراف إمامهم لم تجزهم صلاتهم وسواء كان خروجه بعد أن صلى ركعة أو قبل ذلك هذا هو المعروف عن مالك وبه قال ابن القاسم وقد قيل إنهم إن صلوا معه في الجمعة ركعة تامة ثم أحدث في الثانية وأتموا فرادى أجزأتهم وهو قول أشهب باب حكم المأموم تفوته بعض صلاة إمامه كل من فاته شئ من صلاته مع الإمام فإنه يبني في ركوعه وسجوده ويقضي في قراءته ومن أدرك فهو آخر صلاته ويقضي أولها كما صنع إمامه وقيل إن ما أدرك فهو أو لصلاته لكنه لا يفعل فيما يقضي إلا ما فعل إمامه وكلا القولين صحيح عن أئمة أهل المدينة وعن مالك وأصحابه رحمهم الله وقد كان القياس على قول من قال إن ما أدرك فهو أول صلاته أن يكون بانيا في قراءته فلا يقرأ من فاتته ركعتان من الظهر فيما يقضي إلا أم القرآن وحدها ولكنهم لا يقولون ذلك وقد قاله بعض المتأخرين من الفقهاء الحجازيين منهم عبد الملك بن عبد العزيز بن أبي سلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت