فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 608

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم كتاب الصلح الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا احل حراما او حرم حلالا ويجوز الصلح عند مالك بين المتطلبين على الاقرار وعلى الانكار إذا كان طوعا من كل واحد منهما لا يدخله اكراه والصلح كالبيع فما جاز في البيع جاز في الصلح وما امتنع في البيع امتنع في الصلح واذا كان بين الشريكين دراهم ودنانير وفلوس وعروض فيتصالحا على دنانير يعطيها احدهما صاحبه عن نصيبه في ذلك كله لم يجز الا ان يكون ليس فيما بين أيديهما من الدنانير غير ما أعطاه وتكون الدراهم أقل من صرف دينار ولم يكن بينهما دين والا لم يجز ولا بأس أن يصالح الرجل غريمه من ذهب له عليه على ورق يأخذها منه ومن ورق على ذهب اذا كان دينه حالا وأخذ منه العوض في الوقت قبل أن يفارقه ولا يجوز أن يصالح على دعوى الذهب بورق آجلة وعلى دعوى الورق بذهب آجلة وان طالبه بدنانير جاز ان يصالحه منها على دنانير وكذلك من الدراهم على الدراهم لأن من حط وأخذ فقد أحسن وليس ههنا بيع ولا صرف ولو كان عليه مثقال ذرة وعشرون درهما أو زائدا من الدراهم جاز أن يصالحه من ذلك على دنانير لانه أخذ ديناره وأخذ دينارا آخر مكان الدراهم وترك الفضل فإن أخر الدينارين أو احدهما لم يجز ومن استهلك لرجل درهما مضروبا جاز له أن يصالحه على وزنه فضة غير مضروبة اذا كانت في الجودة مثل فضة درهمه فإن كانت أجود أو دون لم يجز ولو كان الدرهم غير مضروب لم تبال كانت الفضة اجود او ادنى لانه تبر بتبر وزنا بوزن ولو مات رجل وتخلف دنانير او دراهم وعروضا وديونا وصالحت امرأته سائر ورثته على دنانير يدفعونها اليها لم يكن بذلك بأس اذا كانت الدنانير من مال الميت فإن كانت أموالهم لم يجز الصلح بينهم إلا ان يكون مقدار حصتها منها وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت