فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 608

يوم عقد الصفقة هذا ما لم تفت السلعة بفعل المبتاع وما يحدثه فيها بعد قبضه لها فإن كان ذلك ففيها قولان أن القيمة تلزمه يوم قبضها والآخر أنه يلزمهن قيمتها يوم فوتها وهذا الأقيس والأول ظاهر المذهب وهذا إذا كان المبيع عرضا غير مكيل ولا موزون فإن كان مكيلا أو موزونا رد مكيلته أو وزنه في صفته وحاله وقد قيل إن ما عدا المأكول والمشروب من المكيل أو الموزون لا يرد فيه إلا القيمة كسائر العروض والأول أصح إن شاء الله وكلاهما قول مالك فإن لم يوجد مثل المكيل والموزون رجع فيه إلى القيمة على ما وصفنا يوم قبض السلعة والفوت الذي يوجب القيمة في السلعة على المبتاع في هذا الباب أن يخرج السلعة من يده وملكه ببيع أو عتق أو تدبير أو مكاتبة أو يتصدق أو يهب أو ينمي في يده بقبض أو تختلف أسواقها وقد اختلفوا في اختلاف الأسواق عن مالك وأصحابه بمثل قولهم هل ذلك فوت في البيوع الفاسدة وقد قيل في العتق والكتابة والتدبير إذا كان مليا بالثمن فتلزمه القيمة يوم فوت ذلك وليست حوالة الأسواق عند مالك في العقار فوت والفوت في ذلك أن يخرج عن يده ببيع أو بنيان أو غرس وكذلك كل بنيان أو هدم أو غرس يغيره عن حالها التي كانت عليها فإن فاتت من يده ثم رجعت إلى ملكه قبل أن تتغير أو تتحول أسواقها فإنه يردها وقيل لا يردها إذ قد لزمته القيمة ومن باع سلعة وشرط أن لم ينقده الثمن مشتريها إلى أجل كذا فلا بيع بينهما فهذا بيع مكروه فإن وقع ثبت البيع وسقط الشرط ومصيبة السلعة من البائع حتى يقبضها المشتري وأجمع العلماء على أن تغير الأسواق وحوالتها ليس بفوت في رد المعيب من السلع وأكثرهم لا يرون ذلك فوتا أيضا في البيوع الفاسدة فقف على ذلك حكم ثمن المبيع إذا سكت عن أجله وصفته الثمن أبدا حال إلا أن يذكر المتبايعان له أجلا فيكون إلى أحله وإذا تبايعا بدنانير أو دراهم فهو على نقد البلد الذي يتبايعان فيه إذا كان نقدا واحدا معلوما وإن كانت نقودا مختلفة وسككا متباينة في الانخفاض والارتفاع فالبيع فاسد حتى يتبين وكذلك إذا كانت دنانير مختلفة القيم جارية في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت