فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 608

وإلا فالقول أبدا قول رب الدار مع يمينه وكذلك السنة مثل الشهر إذا كان دفع الكراء مساناة فالقول قول رب الدار إلا فيما خرج ومضى من المدة باب كراء الرواحل والدواب والسفن لا بأس بالسلعة في الكراء المضمون إلى أجل معلوم في راحلة ودابة وسفينة بغير عينها ولا يجوز ذلك إذا كانت بعينها ومن اكترى دابة ليركبها فأراد أن يركبها غيره ممن هو مثله في خفته ورفقه في سيره فقد اختلف عن مالك في ذلك فروي عنه المنع في ذلك منه وروي عنه جوازه وهو تحصيل مذهبه وإذا اكترى دابة بعينها فماتت قبل ركوبها انفسخ الكراء ورد ما قبض منه وإن ركب بعض الطريق حاسبه على قدر سهولة الطريق وعلى قدر حزونته وإن اكترى دابة إلى بلد بعينه فخالف إلى غيره وكان الذي خالف إليه يشبه ما اكتراها إليه في المسافة والسهولة والحزونة فلا ضمان عليه فإن خالف ذلك فهو للدابة ضامن هذا إذا ردها مجهودة قد تغيرت في بدنها وأسواقها وكذلك التعدي أياما كثيرة إلا أن يشاء ربها أن يمضي له التعدي ويأخذ كراء المثل فيما تعدى وهذا هو المشهور من مذهب مالك فيمن اكترى دابة بعينها إلى موضع معلوم فتعدى بها إلى أبعد من تلك المسافة أو أشق وجاوز ما اتفقا عليه أن ربها مخير في أن يأخذ من المتعدي المكتري الكراء المسمى وله كراء مثله فيما تعدى فيه ويرجع إليه الدابة بعطبها أو سلامتها وبين أن يأخذ الكراء إلى الموضع الذي سماه ويضمنه الدابة في الموضع الذي تعدى فيه وسواء سلمت أو عطبت إلا أن يكون ما تعدى فيه يسيرا نحو العدول عن الطريق لأمر خفيف أو مخالفة طريق إلى مثله أو قريب منه في القرب والبعد والحزونة والسهولة هذا تحصيل مذهبه عند أكثر أصحابه وقد روي عنه وعن طائفة من أصحابه أنها إن سلمت لم يكن له إلا كراؤه المسمى أو كراء مثله فيما تعدى إذا رجعت بحالها فإن عطبت فحينئذ يخير فيما تقدم ذكره وهو قول الفقهاء السبعة مشيخة أهل المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت