فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 608

الإسلام فردته ريح أو سائر ما يغلبه على رجوعه فهو على أمانه ولا يزال مؤمنا حتى يرجع إلى بلاده وكذلك لو ألقته الريح إلى غير ذلك البلد من المسلمين كان على أمانه هذا هو تحصيل مذهب مالك وقد قال بعض أصحابه إنه ليس له أمان إن وقع بغير البلد الذي كان به والأول أصح ومن خرج إلينا من أهل الحرب مستأمنا فلا أمان له على شيء مما تركه بدار الحرب من أهل وولد ومال وفي الحربي يخرج مسلما ويتخلف ولده وماله بدار الحرب ثم يغزو مع المسلمين فيغنمون ماله وولده اختلاف والذي اختاره من ذلك أن ولده الصغار مسلمون بإسلامه ولا سبيل إليهم إن غلب على داره وكذلك ما كان من ماله وديعة عند مسلم أو ذمي وما عدا ذلك فهو فيء وقد روي أيضا ذلك عن مالك وروي عنه أنه أولى بماله كله قبل القسم بغير ثمن وبعد القسم بالثمن وكلا الروايتين أصح من رواية ابن القاسم عند أهل العلم ورواية ابن القاسم أن ماله وولده فيء للمسلمين ولو خرج حربي مستأمنا ثم أسلم أحرز صغار ولده دون ماله وتحصيل مذهب مالك أن ماله وولده فيء والأول أولى وبالله التوفيق وروى مطرف وعبد الملك جميعا عن مالك إذا جاء مستأمن بمسلم يطلب به علجا أو ثمنا لم ينبغ أن يترك يرجع به إليهم قال مالك ويجبر السلطان من هو في يديه على أخذه منه بقيمته ويمنع في ذلك من الزيادة قال عبد الملك الزيادة الكثيرة يمنع منها ويزاد يسيرا وينزع من الذي هو في يده لكل من أراده بفداء مثله فتوح الأرضين أرض العنوة موقوفة لمنافع المسلمين يجري خراجها وغلتها مجرى الفيء توقف لنوائب المسلمين ويقرأهل العنوة في قراهم ويضرب عليهم الخراج على قدر احتمالهم في الأرضين دون الدور وركاب الأرضين للمسلمين لا يملكها أحد أبدا وهي فيء لجماعة المسلمين وإذا مات من أهل العنوة أحد أو انتقل عن موضعه دفعت الأرض التي كانت بيده إلى غيره ولم يرثها عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت