فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 608

كله إلا مسلم فإن ذبحها غير مسلم لم تجز وقد قيل تجزأ مع الكراهة وهو قول أشهب والأول تحصيل المذهب وبه أقول ويأكل الرجل من أضحيته ويطعم الفقراء والأغنياء إن شاء نيا ومطبوخا ولا يطعم منها إلا مسلما وليس لما يطعم منها ويتصدق به ولا لما يأكل حد عند مالك وقد بينا في كتاب التمهيد هذا المعنى عند قوله صل الله عليه وسلم كلوا وتصدقوا وادخروا ولا بأس بالانتفاع بجلود الضحايا ولا يباع شئ منها ولا يبادل لحمها بغيره ولا يعطى في دباغ جلدها شيء منها ولا يعطى الجازر شيئا من لحمها على ذبحها وسلخها فان باع الجلد تصدق بثمنه وينبغي أن يعلم الرأس بعلامة لئلا يختلط في الفرن فان اختلطا فليحلل كل واحد منهما صاحبه مما صار من فضل ذلك إليه ولا ضمان عله ولا بأس بشرب لبن الضحية ما لم يضر بها بعد ري ولدها ويستحب له أن لا يجز صوفها حتى يذبحها باب العقيقة العقيقة سنة مرغوب فيها ومعناه الذبح عن المولود يوم سابعه ما يجوز ضحية من الأزواج الثمانية ولا تكون من الوحش ولا من الطير وقد قيل عن مالك إنها لا تكون إلا من الغنم دون الإبل والبقر ويتصدق بلحمها ويؤكل منها كحكم الضحايا واختلف عن مالك أيهما أوكد في السنة الضحية أو العقيقة فروي عنه الضحية وروي عنه العقيقة أوكد وكلاهما عندي سواء لأنها من شرائع الإسلام فعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بهما وأقرهما وروى عنه معن بن عيسى فيمن كان سابع ابنه يوم النحر أنه أحب إليه أن يعق عنه ويترك الضحية وكان مالك لا يعتد باليوم الذي يولد فيه المولود في أيام أسبوعه إلا أن يولد قبل الفجر وإلا ألغى ذلك اليوم وكان يستحب أن يسمي الصبي يوم السابع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلام مرتهن بعقيقته يذبح عنه يوم سابعه ويسمى وقد أوضحنا معاني هذا الباب في كتاب التمهيد والحمد لله ولا عقيقة بعد يوم السابع وهو الأشهر عن مالك وقد روى أنه يعق عنه في سابع ثان إذا عاق عن الأول عائق ويعق عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت