فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 608

الموهوب له وان دخلها نماء او نقصان فهو عندهم كالفوت ويلزمه قيمتها يوم الهبة يجبر الواهب على ذلك ولو فوتها وهو موسر لزمه قيمتها يوم قبضها ولو فوتها وهو معسر لم يكن ذلك له الا ان يكون الواهب عالما بعسرته يوم وهبها له واذا وهب ذو رحم لذي رحم هبة يرى انه قصد بها الثواب مثل ان يهب فقير لغني حكم له بذلك وما اريد به من الهبه وجه الله فلا رجوع فيها وكذلك ما قال فيها لله فلا رجوع فيها وهي كالصدقه

وكل ما تصدق به الانسان الذي يجوز فيه تصرفه في ماله واخرجه على وجه الصدقه عن نفسه فلا رجوع له فيه لأن الصدقه لله وما كان لله فلا يتصرف فيه وسواء كان المتصدق أبا على ابن صغير او كبير او غير الاب من سائر الناس كلهم لا رجعة له فيها ولاثواب عليها الا ان المتصدق عليه لو مات وورثه المتصدق جاز له تملكها وحل له وليس ذلك برجوع في الصدقه ويكره له شراؤها واستهابتها وقبولها ان وهبت له ومن تصدق على ابن له بدنانير او دراهم مقدره غير معينه واشهد عليها جاز اذا أشهد الشهود انها تلك بعينها في ظرفها والخاتم عليها وقد قيل لا تجوز للابن الا ان يخرجها من يده الى يد عدل يحوزها لابنه واذا تصدق الاب بعين ذهب او ورق على ابن له صغير وابرزها عن ماله وأشهد له بها ثم انه استسلفها واستهلكها ومات وهي عليه فلا حق لابنه فيها ولا تباعه في مال ابيه واستسلاف الاب لها بمنزلة الرجوع منه في الهبة عندهم هذه رواية ابن عبد الحكم عن مالك ولو اخرجها عن يده الى عدل يحوزها للابن وجازت له ولو مات الاب اخذت من ماله لابنه الصغير ولو تصدق الرجل على ابنه بصدقه من العين فقبضها الابن ثم اعادها الى ابيه فمات الاب وهي عنده رجعت ميراثا ولا تكون للابن حتى يبرزها له ويجعلها على يدي عدل وهذا لضعف الصدقه من قبل الاب بالعين اذا لم يكن على يدي عدل على احد قوليه فأما العروض والعبيد وما عدا العين فمن تصدق على ابنه الصغير بعرض او أمه واشهد له على ذلك ورغب الاب في الامه فقومها على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت