فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 608

بالرباط في مواضع الخوف وسأل العمري العابد وهو عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مالك بن أنس فقال يا أبا عبد الله أيسعنا التخلف عن قتال من خرج عن أحكام الله عز وجل وحكم بغيرها فقال مالك الأمر في ذلك إلى الكثرة والقلة وقال أبو عمر جواب مالك هذا وان كان في جهاد غير المشركين فإنه يشمل المشركين ويجمع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كأنه يقول من علم أنه إذا بارز العدو قتلوه ولم ينل منهم شيئا جاز له الإنصراف عنهم إلى فئة من المسلمين ولم يجز له إباحة دمه لمن لا يقوى عليه ويمكنه ولا ينفع المسلمين بما يحاوله وقول مالك هذا يشبه عندي ما رواه سفيان بن عيينة عن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عباس قال من فر من رجلين فقد فر ومن فر من ثلاثة فلم يفر يعنى في القتال قال سفيان فحدثت به ابن شبرمة فقال هكذا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقال ابن وهب سمعت مالكا يسأل عن القوم يلقون العدو أو يكونون في محرس يحرسون فيأتيهم العدو وهو يسير يقاتلون أو ينصرفون فيؤذنون أصحابهم قال ان كانوا يقوون على قتالهم قاتلوهم والا انصرفوا إلى أصحابهم فأذنوهم باب من له التخلف عن غزو العدو وكل من كان مريضا به علة لا يستطيع النهوض معها أو كان أعمى أو أعرج فكل هؤلاء يسعهم العذر في التخلف عن الغزو ولا حرج عليهم وان كانوا موسرين وكذلك القوي الصحيح الجسم إذا كان لا يجد ما ينفق في سفره ومن يترك لعياله ولا يجب على احد من هؤلاء الخروج إلى الجهاد ولو كان ممن يستطيع الخروج وعليه دين لا يجد له وفاء أو له أبوان مسلمان يكرهان أو يكره أحدهما خروجه لم يكن له أن يخرج ولا يجوز له أن يخرج إلا بإذنهما ولا ينبغي للامام أن يدع أحدا يخرج معه من الضعفاء ولا من المرضى إذا كان يخاف عجزه أو إنقطاعه عن السير مع الجيش وليس الاستكثار إلا من الأصحاء الأقوياء ومن فيه غناء لا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت