فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 608

وإذا بان لدد الوكيل المخاصم وطلبه للباطل وقطع الحق منع من تعرضه للوكالة واختلف قول مالك في قبول اقرار الوكيل بالخصومة عند القاضي على موكله فمرة اجازه ومرة اباه وقال لا يلزم موكله ما أقر به عليه ولا يقبل القاضي ذلك منه وجرى العمل عندنا على انه جعل إليه الاقرار عليه لزمه ما أقر به عند القاضي وزعم ابن خويز منداد ان تحصيل مذهب مالك عندهم انه لا يلزمه اقراره وهذا في غير المفوض إليه قال وقد اتفق الفقهاء فيمن قال ما أقر به على فلان فهو لازم له أنه لا يلزمه وما أقر به الوكيل المفوض إليه من قبض دين أو ابراء غريم أو دفع مال إلى من وكله فالقول في جميع ذلك كله عند مالك قوله ولا يمين عليه إلا ان يتهم فيحلف وقال مالك ما فعله الوكيل المفوض إليه بعد موت الموكل له ماض على ورثته لازم لهم إذا لم يعلم بموت موكله فإن علم بموت موكله وفعل شيئا دون الورثة فهو متعد وما تلف برأيه وفعله ذلك ضمنه واختلف قول مالك في الوكيل يعزله موكله ويشهد بعزله فينفذ ما وكل به بعد ذلك وهو لا يعلم فروي عنه ان تصرفه بعد ذلك مردود سواء علم بالعزل أو لم يعلم وهو قول ابن القاسم وبه اقول قياسا على اتفاقهم انه لو وكله ببيع شيء ثم باعه الموكل أن ذلك خروج للوكيل عن الوكالة وعزل وإن لم يعلم وروي عن مالك أنه إن علم بالعزل فتصرفه باطل وإن لم يعلم فتصرفه صحيح لأنه على ما جعل إليه حتى يصح عنده عزله ومن امر رجلا ببيع سلعة له ثم باعها هو وباعها الوكيل فالأول من المشترين أولاهما بها إلا أن يكون الآخر قد قبضها فيكون أولى بها وقاله ربيعة لأنه قد ضمنها وغيره يخالفه في ذلك وقد مضى وجه من هذا المعنى باب أمانة الوكيل وما يقبل قوله فيه الوكيل أمين لا ضمان عليه فيما دفع إليه إلا ما جنت يداه أو أوتي فيه من قبل نفسه بتضييع أو تعمد فساد وكذلك هو أمين لا ضمان عليه في رد ما دفع إليه ولا في ثمن ما أمر ببيعه إذا ادعى رد ذلك إلى من دفعه إليه وثمنه إلى من امر ببيعه ولا يمين عليه إذا لم يكن متهما وهذا عند مالك فيما بينك وبين وكيلك فأما من أمرته بالدفع إلى غيرك فعليه البينة أنه قد دفع ما أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت